( شكرا صديقي ) ,,
مقدمة :
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..
يشرفني ويسعدني تواجدك بـ مدونتي ...
لا تتسرع بالخرج من المدونة فهذا يزعجني:(
أتمنى منك قرأت القصة للنهاية وتقيمي ونقدي لان هذا يسعدني ويرفع من مهاراتي اللغوية والكتابية
لا تتسرع بالخرج من المدونة فهذا يزعجني:(
أتمنى منك قرأت القصة للنهاية وتقيمي ونقدي لان هذا يسعدني ويرفع من مهاراتي اللغوية والكتابية
أشكرك على تواجدك=)
،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،
بسم الله الرحمن الرحيم..
#تمهيـد ..
في هذه الحياة لابد لك من صديق مخلص لتشعر بقيمة وطعم الحياة ،
فتشاركه همومك وأحزانك وأضياً أفراحك ،،
وتصنعا ذكريات جميلة و أخرى حزينة ،،
و لتعيش تلك الحياة وتشعر بذلك الشعور ،،
عليك بإختيار الصديق المناسب الذي يتماشى مع ميولك و حياتك الاجتماعية والشخصية ..
لعلك تحاول الوصول لهذي العلاقة..
وقد لا تصل ..
فأعلم أنك ستجد في النهاية ،،
أروع مما كنت تحلم به ..
شخص عزيز ..وفي ..
بئر لكل أسرارك ..
لتبني معه أقوى جسر لا تهدمه الرياح مهما كانت قوتها ...
ستجد في النهاية ....
شخص يعينك ..
يبكي لبكاءك ..
يمسح دموعك ..
أخ يساندك .. يعاونك .. يحبك أكثر من نفسه ..
أظن بل أجزم أنني وجدت الصديق المناسب لذلك فسأقص عليكم قصتي و أتمنى أن تنال أعجابكم ورضاكم ..
،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،
البداية ...
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته...
انا محمد ، سأحكي لكم قصتي مع اعز صديق لي {سامي}* *
وسأبدأها منذ أول يوم تعرفت عليه .
او بمعنى أصح أول يوم عرفت أن الحياه غير ماكنتُ اظنها عليه ،
فقد عشت حياة بريئة وطاهره لاتعرف كذب ولا خداع.
كانت طفولتي جميله نوعا ما ،
فكانت يسودها مرارة العيش مع بارئة الطفولة ، ،
كنت اجلس معظم الوقت وحيدا العب بالتراب وأجمع اوراق الشجر المتساقطة وأركض هنا وهناك ، كان وقتي جميلاً ومعضمهُ مُملاً لاني عانيت من الوحده في طفولتي كثيراً ،
حسناً سأتكلم لكم عن أسرتي الغالية..
لن أطيل عليكم كثيراً...
-أبي {حسن} اروع أب في الدنيا ،شخصيته قويه و رجل بمعنى الكلمه لا اقولها لانه ابي ، بل لأنه انسان مكافح يعمل المستحيل لــيرى الابتسامه على افواهنا ، فقد كان يرجع إلي المنزل بعد كل شهر وفي اوقات كثيره يتأخر أكثر من ذلك لأن عمله يجبره على مثل هذا الوضع ، أظن انهُ يُعاني من أجلنا الكثير لكي يجمع المال لنعيش بسلام دون سؤال الناس .
-أمي{مريم}القلب الحنون التي تحرق نفسها لتضيئ حياتنا بالحب والحنان والمشاعر الرائعه . .
أمي الغالية كانت دائماً منشغله بين واجباتها إتجاهنا واتجاه المنزل ،
لا أشك في كوني كنت سبب ازعاجها ، فلطالما تسببت في مشاكل مع الجيران وهيه من تقف بكل ثقه لأنتشالي من تلك المواقف ..شكرا امي ..
-أختي الصغيره{ساره} جميله ورقيقه و عندما اكون في مشكله فهي الوحيده التي تخفف عني .
وهي الوحيده التي كانت تواسينــي في وحدتي وتخفف من الملل الذي لطالما شعرتُ به ، مع انها كانت حينها تصغرني بـ 4 سنوات الا أنني كنت محظوظاً بوجودها..
-أنــا{محمد} لـن أمدح نفسي وستعرفونني جيداً ان أكملتم الرواية ولكن انا انسان جــدي لا أحب الحياة الهمجية وآقعي وخلوق ..
-صديقي{سامي}أعز انسان عرفه قلبي ، طيب القلب لايحب أن يرى الظلم امام عينيه ،،
وفي روايتي سأحكي لكم قصتي مع سامي =)
-لايوجد لدينا اقارب لان أمي وحيدة أبويها وكذلك أبي و جداي جميعهم موتى .
ولكن لدينا جيران يفضلون الموت على اذيتنا . .
-اما عن مكان اقامتنا فهو عباره عن حاره جميلة وهادئة لكنها قديمة بعض الشيء والتطور فيها ضئيل وكمية السُكان فيها قليلة ولكن الاجواء فيها رأئعه والسكان محافظين على عاداتهم وتقاليدهم ..
فكانت المنازل القريبه من منزلنا لايوجد بها أطفال إلا نادراً حيث يمكن أن تجالسهم وتتسلى معهم أنما يوجد بها رجال ونساء كبار في السن ، لأن الأسر التي لديها اطفال تسافر لكي يتمكن أطفالها من التعليم وتعود إلى الحاره أثناء الإجازات ، وهذا ما جعلني اعاني من الوحدة أثناء طفولتي...
حسناً ،،
سأتكلم لكم عن منزلنا .
منزل صغير {شعبي} يتكون من مطبخ و غرفه صغيره وبجانبها غرفة المعيشه وبالخارج دورة المياه ..
وهذه الغرفة {غرفة المعيشة} كانت تمثل كل ذكريات الطفوله بل وذكريات المراهقه لانني كنت انا واسرتي نعيش معظم اوقاتنا بها من اكل وشرب ونوم و و الخ ، ، ، ،
. . . حــســنــآ . . .
اظن انكم تعرفتم على عائلتي والحاره التي عِشتُ بها و على طابع الحياه التي كنتُ أعيشها ..
فـسـ أتركـكـم مع ،،،
الــبــــدايــــــة //
،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،
الفصل 1 ،،،
في صباح يوم الأحد أستيقظت مبكراً كان
يوماً مميزاً و مختلف تمــامــآ عن بقية الأيام *
فقد كان أول يوم لي في المدرسه {الأبتدائية} ،،
أذكر حينها كنت أرتجف لا أدري أهو خوفاً من المدرسة او لان الجو حينها كان بارد ،
ألبستني أمي ثيابي وأطعمتني الأفطار ثم خرجت من المنزل وجلست حينها على درج باب المنزل وانا افكر كيف ستكون حياتي في المدرسه وكيف سيكون طلاب المدرسه ، جلست أفكر وأفكر بأشياء غبية و بريئة لاتعرف من الحياة شيء سوى برائتها ،
كُنت خائفآ جدآ كوني سأذهب وحدي للمدرسه لأن ابي لم يتمكن من المجيء وأخذي إليها ، وبينما انا افكر إذا بأمي تجلس بجانبي وتضع في يدي بعض النقود وتقول لي ،
: خذ هذا المال سوف تحتاجه ،
انا : شكرآ امي ، ولــكن ! !
امي : ولكن ماذا حبيبي ،
انا : ، ، ، ، ،
امي : أانت خائف ¿
انا : أجل خائف ، ، خائف كثيرآ ،
ثم عانقتني امي وقالت ،
: لا عليك ، لا تخف ،سوف أصطحبك إلى المدرسه ،
انا : حقآ امي ، ،أحبك كثير
امي: وانا أحبك اكثر ،،
ثم قامت أمي من مكانها و ذهبت لترتدي عبائتها ، ثم امسكت بيدي وأتجهنا للمدرسه وبينما نحن في طريقنا أليها ،
جلست انظر الى كل مكان ،
كان الطريق جميل و غريبُ علي فلم أكن اخرج بعيدآ عن البيت لان امي كانت تمنعني وتخاف علي كأي ام في الدنيا ،
جلست أنظر لكل شيء يمر بي ، نظرت إلى العصافير على الأشجار كان صوت تغريدها و زقزقتها جميل ، رأيت الناس تذهب لعملها والبعض يعرض سلعته في سوقه ، كان الجميع نشيط و ينظر إلي بأبتسامه ويقول لي دعوه صادقه من قلبه ..
وأخيرآ وصلنآ إلى المدرسه كانت بعيده عن بيتنا ولكن لم أشعر بمدى بُعدها ،
لأنني كنت متشوقآ لكل خطوه أخطوها ، ،
ثم و قفت انا و {أمي} بالقرب من المدرسة ،
فأنحنت {أمي} بقربي ووضعت يدها على كتفي وقالت
: حسنآ حبيبي{محمد} لن استطيع أن ادخل معك إلى المدرسه !!
نظرت إليها بنظره حزينه :(
فقالت لي : لا عليك ، ولا تخاف وكن طالبآ مؤدبآ وعاقلآ ولا تتسبب بالمشاكل ، ،
ثم عانقتـنـي وقبلتني وقالت
: سوف انتظرك في الظهيره في نفس هذا المكان ،
انا : حسنآ ، ألى اللقآء
امي : ودآعــآ ، اعتـنـي بنفسك جيــدآ ، ،
ثم تقدمت بأتجاه المدرسه وأمي لا تزال واقفه خلفي لكي تطمأن علي ، ولا اخفيكم فقد كنت خائفآ لدرجة ان الدمع كان في عيني و قدماي ترتجفان ،
وبعد مجاهده لنفسي ومخاوفي تقدمت بالمشي للمدرسة لكي لا أخيب أمل أمي ، فممدت قدمي نحو الامام بأتجاه الباب فدخلت
بــوآبــة المدرسه الرئــيــســيــه،
ورأيت الكثير والكثير من الصبيه والمعلمين وغيرها من الاشياء التي لم أعتد على رؤيتها ،
جلست انظر هنا وهناك و أتحسس الأشياء من حولي بكل أستغراب ، أظن انني بدوت غريباً بعض الشيء .
ولكن اكثر ما أدهشني هو صبي كان يحدق النظر بي ويراقب كل تحركاتي ، وفجئه سمعت صوت ! !
في الحقيقه كان صوت مرتفع وغريب فسألت رجل عجوز كان يقف بجانب البوابه ويحرسها ،
وقلت له: يـاعم مـاهذا الذي يسمع ، ،
ثم ضحك وقال : ألا تعرف ??
انا بكل أستغراب : لآ ! !
البواب : يابني هذا صوت جرس المدرسه ،
انا :وماهو جرس المدرسه ¿
البواب: هذا الجرس يستعمل للأعلان عن دخول وقت الدراسه وحلو الطابور الصباحي ،
انا : .........
فألتفتُ إلى الأمام ورأيت الطلاب يصتفون ،
كنت مرتبكآ كثيراً أنظر هنا وهناك ، لم ادري ماذا افعل ،
وفجئه صرخ بي معلم كان يسير بأتجاهي قائلآ
المعلم:يــآ صبـــي ، ،
انا : ماذا،،،،،،، ماذا هنــاك ! !
المعلم :لماذا لاتصتف مع الآخرين
انا :لا ادري اين اذهب ،
المعلم :هل انت طالب جديد ؟
انا :اجل ، ،
: حسنآ ،،اذهب هناك ،
فذهبت و وقفت في الطابور الصباحي حتى انتهى وبعدها أصتحبونا لصفوفنا ،
فجلست على كرسي في مقدمة الصف فجلس بقية الطلاب في الكراسي المتبقية ،
ودخل إلينا رجل كان مظهره مخيفآ ،
فقام الكل واقفآ فقمت معهم ثم جلس على الكرسي المخصص له في مقدمة الصف فجلس الكل ، ،
فعم الصمت المكان ،،
ثم قال لنا : اهلآ وسهلآ بكم في الصف الأول أبتدائي ،،
انا معلمكم{مراد} و سوف ادرسكم طوال السنه ،،
فكنت اقول في نفسي :لايمكن ،، انه مخيف كيف نستحمله سنه بأكملها ،، أنا لن أكمل دراستي على هذا الحال ،،
ثم اكمل حديثه الطويل والممل ثم سألنا عن أسمائُنا وهواياتنا وماذا نريد ان نكون في المستقبل ،
وغيرها من الامور التي دارت بيننا،
ثم قال :ولا تنسوا عليكم ان تجلبو معكم بالغد كراريسكم واقلامكم وادواتكم الدراسيه ، ،
ومضى الوقت وانتهينا من كل الحصص وكل الوقت كنت جالسآ وحيدآ ، فالكل كان ينظر إلي نظره غريبة تبدو كأحتقار لأن منظري كان مختلف فقد كنت أرتدي ملابس قبيحة وبالية، ،
خرجت من الصف و أتجهت بسرعه إلى البوابه الرئيسية لأخرج من هذا العالم القبيح الممل الذي لم أعتد عليه .
فخرجتُ ورأيت أمي ، كانت تشير إلي بيدها وتنادي بأسمي ،
ففرحت كثيرآ برؤيتها فأشرت إليها بيدي ،
ولكن سمعت ضحكات عاليه ورائي ،
فألتفتــت لأنظر مالشيء المضحك الذي جعلهم يضحكوا بهذا الصوت العالي لأفاجئ بأنهم طلاب صفي يشيرون إلى أمي باصابعهم ويقولون :
انظروا ، ،انظروا ، ،
امه تصتحبه إلى المدرسه ، ،
ياللـعار ،،هـهـهه ،،هاها ،،
لم استطع حينها أن افعل شيء سوى أنني تصلبتُ في مكاني من الخجل و الحياء ، لقد كنت ضعيفآ ، وخائفاً ،
ولكن هناك واحد من بينهم !!
أظن أنني قد رأيته مُسبقاً !!
أجل فقد كان الفتى الذي جعل يحدق بي حين وصلت ،،
رأيته يتقدم سيرآ إلي فوقف بجانبي وقال بكل ثقة :
ومــا المشكله إذا اصتحبته أمه إلى المدرسه ،
ثم رد عليه الصبيه :
ومــا شأنك انت ايهــا الغبي الفاشل،
ثم نظر إليهم نظرة إحتقار ،،
و التفت إلي ولــم يبالي بهم ولم يرد على كلامهم ، وقال لي
: اذهب إلى أمك فهي تنتظرك ،،
لم أستوعب الموقف حينها ولم أستطع حتى أن أشكره على موقفه معي ،،
فركظتُ لأمي وأنا أبكي بحرقه شديده ، فعانقتني أمي وحاولت أن تهدئني ورجعنا إلى المنزل ، ،،
الفصل 2 ،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،
وحين وصلنا إلى المنزل أعدت لنا أمي الغداء لنأكل..
و بعدها ذهبت إلى فناء البيت وجلست أنظر حولي وأتذكر الأيام السابقة كيف كنت أعيشها بالعب و التسكع حول المنزل ،
وبينما وأنا أفكر جائت إلي أختي {سارة} وقالت :
كيف وجدت المدرسه ،،،، و هل هي جميله ؟
انا: اووووه ..... لآ انها قبيحه جدآ ، وممله ، والصبيه لا يحبون تواجدي بينهم والمعلم مخيف و كل شيء سيء ولم يعجبني شيء بالمدرسة أطلاقاً ..
فأتت امي وقالت:
لا تقل هذا لأختك فالمدرسة جميله
ولابد لك من التعلم والصبر لكي تكون ناجحاً ، وربما في الايام القادمه ستصبح جميله وأكثر متعة ...
انا : ...... أتمنى ذلك حقاً..
أااااه أمــــي !!! تذكرت أريد أدوات مدرسية .
امي :...........
انا; امي الآ تسمعيني!
امي: متأسفه حبيبي ولكن لا يوجد عندي نقود وحتى لو كان معي فلا يوجد شخص يذهب المكتبة ليشتري لك ادواتك المدرسيه :-(
فقط عليك أن تنتظر والدك حتى يعود من سفره
وسأخبره بأن يجلب لك أثناء عودته ما تريد ..
فنظرت إلى أمي بكل حزن فأنا لايمكنني الذهاب للمدرسه بدون الأدوات المدرسية ،
فألتفتت أمي ورأها وتناولت بيدها دفتر وقالت :
سأعطيك هذا الدفتر و هذا القلم .. انه لايبدو جميلاً ولكن لا أملك سواه ، لقد كنت أكتب فيه بعض الخواطر . .
ثم مزقت منه الأوراق التي كانت تدون فيها خواطرها ونظرت إليه بأبتسامه وقالت :
خذ هذا الدفتر حتى عودت والدك من سفره ..
انا : حسناً .. :(
لم أكن حينها راضي عن ذلك الوضع لاني كنت أعرف مدى حُبها لذلك الدفتر فكنت ، أفكر كيف لي أن أذهب المدرسة بذلك الدفتر الغالي على أمي ،
فذهبت لغرفتي واستلقيت على سريري ولم اشعر بنفسي إلا وانا نائم ،،
و في الصباح الباكر ،
أذكر أنني قمت من سريري دون أن توقظني أمي ، في الحقيقة انا لم أستطع النوم جيداً فذهبتُ وأرتديت ملابسي وأصتحبتني أمي للمدرسه واعطتني الدفتر والقلم وودعتني وقالت أنها ستنتظرني في الظهيره بالقرب من المدرسة .
فدخلت المدرسه و جلست في صفي وكنت وحيدآ كالعاده فدخل معلمنا {مراد} للصف وقال
المعلم:السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
فرد الطلاب عليه التحيه
المعلم: هل جلبتــم ادواتكم المدرسيه؟
فأصابني الخوف والخجل من أن يرى احداً دفتري .
الطلاب:اجل يامعلم
ثم طلب منا الاستاذ{مراد}ان نخرج ادواتنا المدرسيه من ملابس رياضيه ودفاتر واقلام وغيرها ونضعُها على الطاولة ،
ثم تنقل المعلم بين الطلاب وهو يبحث عن الأغراض التي طلب منا أحضارها ،
لقد بدأ بالبحث من الجهة المقابلة لي مما زاد خوفي و أرتباكي ، ثم اقترب مني أكثر فأكثر ، وقلبي يدق بسرعة كبيره ، وأخيراً وقف أمام طاولتي ،
وقال لي :
:أهذه هي ادواتك المدرسيه
فسكتتُ وانزلت رأسي للأرض و يداي ترتعشان من الخوف ،
فأقترب من أذني
وصرخ بي قائلآ :
إذا تكلمتُ مع شخص فعليه ان يقف إحترامآ لي ،
فوقفت وأحسست أن قدماي ترتعشان بصورة غير معهوده ،
فأعاد علي نفس السوأل ،
: أهذه هي ادواتك المدرسيه؟
انا: بصوت مقطع من الخوف ، ا.. أ..أ..أجل ،
المعلم مراد: اتسخر مني .
ثم نظرت له نظره بريئة و خائفة وقلت له ،
:لآ أملك سوآ هذا الدفتر
ثم امسك بدفتري و هو غاضب وجعل يقلب في صفحاته ويقول
:ماهذا!!
ما هذا الدفتر القديم !!
رآئحة العفن تفوح منــه !!
فضحك حينها الطلاب ضحكات عالية
ومازال المعلم يقلب في صفحاتة ويسخر منه ،
فقام طالب من الطلاب من أخر الصف ،
وكان نفسه الذي التقيت به يوم أمس حين دافع عني ..
فقال: وما شأنك أنت إن لــم يحضر دفتر جديد ،،
فعم الصمت الصف ، والكل ينظر إلى الطالب بكل دهشة ،
فأكمل حديثه قائلاً ،،
ليس مهم شكله ولآ رآئحته ولا حتى ما يدون فيه
أنما المهم أن يتعلم ما سيدونه فية ،،
[كلماتة تلك في ذلك الموقف يستحيل أن أنساها ]
ثم التفت إليه المعلم{مراد} بكل غضب ،
فرما بالدفتر على طاولتي بقوة شديده لدرجة ان بعض الأوراق تمزقت ،
وقال من أنت ياولد لتكلم معلمك بهذا الاسلوب الهمجي الغير محترم ..
ثم أقترب الاستاذ{مراد}من الطالب وصفعه صفعه قويه لدرجة أنني سمعت تردد صوتها في الصف ، ثم أمسك به بأذنه وأخذهُ معهُ إلي غرفة الأدارة .
وحينها كنت خائفآ علية فلم أكن أعرف ما حل بة أو ما سيحل بة ، ربما لأنه يدافع عني ولا ذنب له ،
جلست في مكاني مرتبكآً خائفاً والهدوء يعم الصف ، وبعد دقائق دخل إلينآ المعلم {مراد} وكان غاضباً كثيراً ، فنظر إلي بكل غضب وقال لنا :
لأ أُريد أن اسمع أحدً يرفع صوته علي ، وألا فسيحدث له كما حدث لصديكم . .
فأقترب المعلم مني وصرخ بي قائلاً : هل فهمت !
ثم نظر لدفتري وقال : لا أريد أن ارى هذا الدفتر في صفي ، هل تفهم ما أقولة ?!
فأجبت بصوت مبحوح من الخوف : أجل فهمت ..
الفصل3،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،
ثم استمرت الحصص الواحده تلوى الأخرى والطالب الذي دافع عني لم يعد بعد للصف ..
ومر الوقت و أنتهى الدوام المدرسي فخرجتُ من صفي أبحث عن ذلك الطالب الذي وقف أمام المعلم دفاعاً عني ،
فنظرت هنا و هناك و أنا أبحث عنه و لكن لاجدى من بحثي ،
ثم تقدمتُ سيراً بأتجاه قسم المعلمين فرأيته واقفاً أمام باب { المرشد الطلابي } فركضت إليه فرحاً برؤيته ورأيت يداه محمرتان من شدة الضرب الذي تعرض إليه فسألته :
ماذا حدث لك ؟ لماذا يداك محمرتان هكذا ؟؟
فرد علي :
لا ،، لاتقلق ،، لا شيء حدث . .
فقط كتبت تعهد على ألا اعيد ما حدث . وضربني المرشد لكي لا يتكرر ذلك ،،
ثم ابتسم في وجهي و امسكني بيدي وخرجنا إلى ساحة المدرسه وقال لي
ما أسمك ؟
انا : محمد ؛ و أنت ما أسمك ؟
أسمي سامي .
فجلسنا نتحدث حِينها كثيرآ ،،
لقد كان كلامة جداً جميل و مسلي ،،
فلم أعتد من قبل على شخص بمثل سني يفهم ما أقولة مثل سامي ،،
و أخذتنا الحكاوي و الآحاديث لدرجة أنني لم أشعر بمرور الوقت ، لقد مرت ساعة ونصف على إنتهاء الدوام المدرسي أو ربما أكثر من ذلك ،
فتذكرت أن أمي تنتظرني بالخارج فودعت سامي وخرجت لأمي وهيه تنتظرني ،
لقد كانت جداً خائفة أنهُ قد حدث لي شيئاً ما ، فأخبرتها بسبب تأخري وعدنا للمنزل .
وفي طريق العودة للمنزل كنت غير العاده ، كُنتُ صامت طوال الطريق أفكر في صديقي سامي وما فعله من أجلي وما حدث لهُ ،
فسألتني أمي لماذا أنا صامت ، فقصصت عليها ما حدث معي ، فأندهشت أمي من تصرف سامي وقالت لي :
إنه ولد طيب ، لا تفرط فيه ، وكن صديقآ له ،
فأجبتها : بالتأكيد هو كذاك ،
وحين وصلت المنزل تناولتُ الغداء وبعدها ذهبتُ العب بالتراب في فناء المنزل و أتسكع بالطرقات ، وأنتهى يومي كبقية الأيام .
وفي صباح اليوم التالي كنتُ متشوقاً للمدرسة ، في الحقيقة كنتُ متشوقاً لأجالس صديقي سامي ،
فأصطحبتني أمي كالعادة و ودعتني بالقرب من البوابة ،
فدخلت الصف و توجهت لمقعدي ، فرأيت على طاولتي أدوات مدرسيه جميلة ،
فعلاً تمنيت أنها لي ،
لقد كانت أشبه بالحُلم ، فهيه جميلة لم أتصور بأنني سأمتلك مثلها في حياتي ،
فأستغربت من أين هي ولمن تكون ، ،
وبينما وانا أقلب فيها وقف بجانبي سامي وقال :
مارأيك ؟!
انا : أهذهِ لك ، ، أنها حقاً جميلة ،،
سامي : لا هذه لك انت ،،
: لي انــــا ! !. .كيــف ! !
سامي : هذه هديه مني إليك .
فنظرتُ إليه بكل إستغراب و دهشة فأجبتهُ :
: شكرآ لك. .ولكن . . ولكن لايمكن أن أقبــ...!
سامي : لكن ماذا . .خذها وأعتبرها هدية صداقتنا . .
انا : . . . .
سامي : لا تخف فلدي أجمل منها =)
فرحت حينها كثيرآ ، وتلعثمت أكثر ، وتبخرت الكلمات فلم أعرف ماذا أقول له . . وكيف أشكرهُ
فقد جائت تلك الهدية في وقتها المناسب حيث أنني في أمس الحاجة إليها ، فلم استطع أن أرفضها ..
←ومرت الأيام ،،
فجاء آخر يوم من السنة الدراسية ،
أستيقظتُ باكرآ و أرتديت ملابسي وطلبتُ من أمي أن نذهب للمدرسة باكراً لانه كان يوم مُميز ، كونهُ أخر يوم دراسي ،
فقالت لي حينها :
حبيـبي مازال الوقت باكرآ ،
انا : امي اليوم سوف نُسلم النتائج وأنا متشوق لها . .
امي ; لاعليك أنت متفوق وسوف تنجح بأمتياز...
فألححتُ عليها حتى وافقت ،
فذهبنا للمدرسة ودخلت صفي ،
و ألقيت التحية على سامي وتحدثنا كثيرآ ، ثم دخل إلينا المعلم {مراد} وبيده نتائجنا .
كنتُ حِينُها مرتبكاً وخائفاً كثيرآ لانني كُنتُ أتمنى و أريد أن أخذ المركز الاول على الصف . .
{و ذلك لان من يحصل على المركز الأول يعامل معامله حسنة ويكون المتحكم بالصف}..
ثم بدأ المعلم بتسليم النتائج للطلاب ،
وبدأ بتسليم النتائج للأسوء فالاسوء ،
و كان الاسوء نتيجة صديقي سامي !!
لكنه والحمد لله لم يرسب فقد كانت نتيجتة مقبولة
فلم يكن سامي يبالي بالنتيجة كثيراً ، فقد كان مهملاً في دراستة .
فجعل المعلم يسلم الطلاب النتائج و أنا على أعصابي و أخيرآ نادى بأسمي ^ !!!!!!!!!!
وقال : محمد بن حسن أنت حصلت على المركز الأول على صفك ونجحت بأمتياز ،
لم اصدق ماسمعت ففرحت كثيرآ بالنتيجه ،،
و فرح لي سامي أكثر من فرحتي أنا فقام بالتصفيق و التصفير والتبريك من أجلي ،
فأستغرب المعلم مراد منه فقال له :
كيف لك أن تكون سعيداً بهذا الشكل وقد حصلت على المركز الأسوء والاخير ?¿?
سامي : أنا لاتهمني المراكز ، فالأهم لدي أن يحصل محمد على المركز الأول "
وكالعادة فلم أستطيع أن أشكر سامي على تهنئتهُ لي ،
لقد كنتُ أنظر لنتيجتي بكل سعادة ،
فبارك لي كُل من في صفي ؛
فقام المعلم {مراد} من مكانة ،
وقال لنا : سوف أرجع لكم في الحال ، لا أريد أن يخرج أحداً من الصف ،
وبعد دقائق،،
رجع إلينا بطعام و شراب وهدايا ، فقام بعمل حفلة صغيره بمناسبة تخرجنا ، فاستـمتعنا كثيرآ وضحكنا كثيراً ،
وحين انتهى الدوام المدرسي .
طلب منا المعلم {مراد} أن نسامحة على معاملتهُ لنا "
لأنهُ سيترك المدرسة و سينتقل لمدرسة أخرى "
في الحقيقة أنا جداً شاكر لمعلمي مراد لقد كان سبب في تعرفي على أعز صديق لي {سامي}*
الفصل4،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،
وبعدها خرجنا لساحة المدرسة ، فقال لي سامي بنبره حزينه : لن نلتفي ألا بداية السنة الدراسية القادمة .
ثم نظرة له و أنا حزين مندهش ، ربما لم أ فكر أنها ستأتي اللحظه التي نفترق فيها .
فصمتتُ وانا احاول أن لا أبكي .
ثم قال لي سامي :
لامشكله سوف نلتقي .
انا : وكيف نلتقي ؟
سامي : سأزورك في منزلك ، و أنت أيضاً ستزورني .
انا : ولكن ،،، كيف !! أنا لا أعرف منزلك ، و أيضاً منزلي بعيداً من هُنا ..
سامي : لا مشكلة أوصف لي منزلك و أين يقع و أنا سوف أزورك في منزلك . .
فوصفت لة منزلي وكل شيء يتعلق به ،
وبعدها ودعته على أمل أن ألتقي بة .
فخرجت من المدرسة و أنا سعيد مبتهج ،
لقد كنت متشوقاً لأرى أمي و أخبرها بنتيجتي ،
فالتقيت بأمي بالقرب من البوابة ، وأعطيتها نتيجتي لترها ففرحت أمي كثيرآ بتفوقي وقالت لي
: لدي مفاجئه لك حبـيبي.
انا : وما هي .
امي :سوف يرجع وآلدك من سفره اليوم .
ففرحت بخبر عودت أبي أكثر من فرحتي بالنتيجة .
لأنة تأخر برجوعة كثيراً.
فوصلنا المنزل وتناولت الغداء ، وبعدها خرجتُ لفناء المنزل لأستقبل والدي عندما يصل من سفره ، فكنت حينها متحمساً لرؤية أبي .
ولكن تأخر الوقت ، ولم يصل والدي ، فذهبت لغرفتي وأستلقيت على سريري وأنا حزين ، لماذا تأخر والدي ، هل أمي كانت تخدعني بعودة أبي ،
وبينما و أنا غارق في أفكاري البريئة ،
طرق أحدهم باب المنزل ،
فركضتُ لأفتح الباب ،
لم أصدق عيناي لقد كان أبي من طرق باب المنزل ،
تصلبتُ حينها في مكاني ، لم أستطع تحريك قدماي ولا حتى عيناي من شدة فرحي برؤية والدي العزيز ،
فاقترب أبي مني فأرتميت في حضنه وبكيت فرحاً بقدومة ،
فهمس أبي في أذني قائلاً :
لقد كبرت و أصبحت رجل يا ولدي ،
فنظرتُ إليه والدمع في عيناي ، فمسح أبي الدمع من عيناي و أخذني بيدي لغرفتي وأجلسني بقربة على سريري في الغرفه ،
فحكيتُ له كل ماحدث لي و أعطيته نتـيجتي ففرح كثيرآ بتفوقي ،
أظن أنني كنتُ حينها عديم الأحساس ،
لم أتركه حينها يرتاح ، فكنت أتكلم بكلام لا معنى ولا فائدة منه ، و أبي يستمع إلي وهو يبـتسم ،
فدخلت إلينا أمي في الغرفه وقالت لي :
دع والدك يرتاح ويأكل فهو جائع و منهك من السفر .
ابي : لا أتركيه فأنا مشتاقاً لـه .
فمر الوقت ونحن نتحدث ونضحك سوياً ،
فنمتُ في حضن أبي دون أن أشعر بمرور الوقت . .
الفصل 5 ،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،
مر أسبوع على إنتهاء المدرسة ،
فكنت أنتظر مجيئ سامي إلي ،
ومر الأسبوع الثاني و الثالث والرابع ،
فعرفتُ حينها أن {سامي} لن يأتي لزيارتي ،
ففي ظهيرة يوم من الأيام سمعت أحدهم يطرق الباب ،
ففتح أبي الباب ،
فكنت واقفاً حينها بجانب أبي ،
فكان وراء الباب رجل كبير في السن ،
قال له أبي : أهلآ بك ، ، ماذا تريد ؟
الرجل : انا والد سامي صديق أبنك ،
لم أصدق حينها عندما سمعت أسم سامي ، فنظرتُ إلى الرجل و إلى أبي بكل أستغراب ،
ابي: حسنآ تفضل بالدخول ،
الرجل : لا شكراً لك ،، لا داعي لذلك ،
فأنا مستعجل ، فقط جئت لأنني عرفتُ أن إبني {سامي} صديق لأبنك و يحبه كثيرآ ، ولذلك أريد منكم معروفاً،
أبي : تفضل ،، ماذا تريد ؟؟
الرجل : أريد من أبنك أن يأتي لزيارة ولدي في منزلنا ،،
ابي : ولماذا يأتي ؟ فقط خذ أبنك معك وتعالى لزيارتنا في أي وقت تريده ،،
الرجل : في الحقيقه ولدي {سامي} تعرض قبل أسبوعان إلى حادثة مخيفة ، توفيت فيها والدته ،
فمن حينها لم نسمع صوته ونحنُ نخاف عليه إن بقي على هذا الحال أنه لن يتكلم ابدآ ، ،
في الحقيقة لقد ذهبنا به إلى عدد كبير من الأطباء وكلهم يقولون أنهم لايعرفوا مابه أو ما علاجة ؛
ولكن كان هناك طبيب نفسي قال لنا بأنه يوجد حل في أن يرجع نطقه له ،
وذلك إذا هيئه له جو مناسب وهادئ ، وإذا قابل أشخاص يحبهم ،
و أنا لن أجد شخص يحبه ولدي أكثر من أبنك ، فلطالما كان {سامي} يتكلم لنا عنه وعن حبه له ، ، ،
ابي : لامشكله انا موافق ، أتمنى أن يرجع نطق ولدك في أسرع وقت ،،
فذهبت مع والد سامي و أنا حزين وفرح في نفس الوقت ،
كنتُ فرح برؤية سامي وحزين على ما حدث له ..
فوصلت بيت {سامي} ،،
لقد كان بيته كبير وجميل ،،
لم يكن بيت عادي فكان أشبة بالقصر الكبير ،
فدخلت البيت وأصطحبني وآلد سامي إلى غرفة أبنه وقال لي :
هذه غرفة {سامي} ، سوف أترككم لوحدكما ،
فذهب من عندي ،،
ففتحت باب الغرفه ، و أنا خائف ،،
كنتُ أفكر إن لم يجدي تواجدي نفعاً ،
ماذا لو عاش صديقي دون أن يستطيع النطق ،
كيف ستكون حياته مملة و قبيحة إذا بقي على ذلك الحال ،،
وبعد أن قطعتُ سلسلة أفكاري ،
تقدمتُ بالدخول للغرفة ،،
فرأيت صديقي سامي مستلقي على سريره ،
ثم رفعت صوتي وقلت: ســآااااااااامــي !!!
فألتفت إلي وقال بصوت مقطع ،،،
:مـ ،حـ ، مـ ، د
لم أصدق حينها أُذناي ،،
كان صوته مقطع يصعب فهمه ،،
لكنه تكلم وهذا المهم ،،
فأقتربت منه وصافحتة و عانقة وقلت له :
وأخيرآ تقابلنا ، كنت أنتظر مجيئك منذو أول يوم أفترقنا فيه ،
حاولت أن أتناسى ما حدثه له و أن أغير مقصد تواجدي في منزلة ،،
سامي :كـ ،،نـ ،، ـت ،،،،،
أنا : لا داعي لتجهد نفسك بالكلام ،،
فأجابني بصوت مقطع
سامي : أنا أستطيع الكلام ، لكن لم أريد أن أتحدث مع أحد ،،
انا : ما الذي حدث لك إذا ،
سامي : قُتلت أمي امام عيناي ،
كان البيت حينها خالي لايوجد به شخص سواي أنا وامي ، فدخل إلى البيت لص فصرخت أمي وحين سمعتُ صراخها ركضت إليها ، فأمسك بيدها الص و قال لها أين خزانة المال ، فردت عليه أمي قائلة بأنه لايوجد في البيت شيئ ، فأخرج من بنطاله سكيـن وقطع رقبتها أمام عيناي ، ،
انا : ، ، ، ،مــــــاذااااا ،،، هــل يعقل هذا أنه حدث ،،،
نظر سامي إلى الأرض والدمع في عينيه ..
فسكتت حينها وسكت سامي ،،
ثم قلت له : لا بأس المهم أنك بخير ، ،
وبينما ونحن على ذلك الحال ، دخل إلينا وآلد سامي ، فأخبرته بما حدث ، فلم يصدق بأن سامي رجع له نطقه ،
فأقترب بأتجاه سامي وعانقة ،
وشكرني كثيرا على معروفي ، وقام بمد يده إلى جيبه ، فأخرج بعض المال و قام بتقديمه لي ولكنني رفضته ...
وبعدها و دعتُ سامي و أصطحبني والده إلى منزلي ،
وحين وصلت ُالمنزل أخبرت الجميع بما حدث ،،
حسناً لقد كنتُ سعيداً بأن سامي أستعاد نطقه ،،
الفصل 6 ،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،
مــرت الايام ،، و الشهور ،،و السنوات ،، و صداقتي تزداد قوتها مع {سامي} ،،
فكانا نتبادل الزيارات ، فكان سامي يزورني في بيتي فكنا نأكل ونلعب ونتمشى معآ ، ،
لقد قضينا معضم أوقاتناً معاً دون أن نفترق لأكثر من يومان ،،
فمرت علينا سنين الطفولة كلمح البصر ،
أخذتاً معها برائتها الرآئعه ،
تاركتاً لنا الذكريات الجميلة التي يستحيل نسيانها ،،،
وبعدها تخرجنا من الأبتدائية والمتوسطة
تاركين خلفنا برائتها وذكرياتها الرآئعه منتقلين إلى الثانوية ..
أذكر جيداً أنه في أول يوم من الثانويه ألتقيت بصديقي {سامي} بساحة المدرسه و ببقية زملآئي ،، فتحدثنا عن أحوال بعضنا البعض وبعدها ذهبنا إلى صفنا الجديد ،
وأذكر حينها أنني ذهبت وجلست في مقدمة الصف ، وكان طلاب صفي حول سامي يتحدثون معه ،
لقد كان سامي بطبيعتة إجتماعياً وكل طلاب الصف يحبونه ويحبون أحاديثة ،
أما أنا فكنت نوعاً ما إنطوائي لا أحب أن أدخل في النقاشات و لا أحب مجالست الأخرين كثيراً ،،
فتقدم سامي إلي وقال :
هل ستجلس هنا ؟
انا : اجل ،
سامي : دعنا نجلس في أخر الصف ،
انا : متأسف لا أريد الجلوس هناك ، فأنا أريد أن أسمع شرح المعلم جيداً ،
سامي: أوووه كم أنت مجتهد ،،
لكن لامشكله سأجلس بجانبك ، لا مفر لك مني ،،
(ففرحتُ كثيراَ بأن سامي سيجلس بجانبي )
ثم دخل معلمنا الصف وقال :
أهلآ وسهلآ بكم في الصف الأول ثانوي ،
فنظرت إلى سامي ونظر إلي سامي بكل دهشه ،
فقد كان هناك شيء غريب ،،
لقد كان المعلم نفسه ،،
أجل أنه المعلم { مراد } ،،
مع أن المدرسة هذه غير المدرسة التي أنتقل إليها ،،
و الذي أعرفه عن المعلم أنة يعلم المراحل الأبتدائية فحسب ،،
حسناً أنا لم أنسى بعد ما فعله سابقاً ،، مع أنه طلب منا أن نسامحة إلا أنني لم أستطيع نسيان ذلك الحادث ،،
فقال لنا أنا معلمكم{مراد} ورائد صفكم ،،
فألتفت إلي سامي و همس لي قائلاً :
هل علينا أن نستحملة لعاماً أيضاً ،،
فأجبته هامساً له :
أجل ،، أظنه قد تغير ،،
فأكمل المعلم حديثه قائلاً :
أريد منكم ان تجتهدو في دراستكم ،،
ومن سيجتهد سيصبح رأيس الصف{العريف} والمتحكم في الطلبه أثناء غيابي عنكم ،
وحين سمعته ألتفت إلى سامي وقلت له:
انا سأصبح العريف ،
سامي:أعرف ذلك ،، فأنت لم تجلس في المقدمه ألا و أنت تريد أن تصبح مصلحجي ،
انا :فعلًا أنت على حق هههههه ،،
سامي : أظن أن المعلم لم يتذكر من نكون ،،
انا : أجل ،، لقد تغيرنا ،،
فاستمرت الحصص ثم أنتهى الدوام المدرسي ، فخرجت مع سامي وجلسنا نحن و مجموعة من الطلاب في ساحه المدرسة ،
نلعب كرة قدم ،
وبينما ونحن نلعب وقعت على الأرض و أنقطع ثوبي الذي كنت أرتيده فظهر من خلاله سروالي الداخلي وكان سروال رياضي أحمر الون ،
فضحك علي طلاب المدرسة ،
لأنه بطبيعة الحال يجب أن يكون الزي الرسمي للطالب {السعودي} ثوب و ملابس داخليه بيضاء .
فتجمدت حينها في مكاني ،
ولم أستطع الحركة ، ولا الكلام لشدة إحراج الموقف الذي تعرضتُ له ،
ولكن كالمعتاد وقف أمامي {سامي} بكل قوه وقال :
لماذا تضحكون ! ! ما المضحك في شخص يقع على الأرض ؟ ؟
أيها المغفلون أنظرو لأنفسكم قبل أن تضحكوا على غيركم .
ثم أقترب مني ، و أمسك بيدي وسحبني من الأرض ،
وأخذ يمسح التراب والغبار من ثوبي ،،
وهو يقول لي : لا بأس ، لا تهتم ، لم يحدث شيء يستحق الأهتمام ،،
ثم أخذني معه وجلسنا على درج في الساحة و أنا لم أنطق كلمه في تلكه اللحظات .
ثم قمت من مكاني و نظري إلى الأرض ، فتلثمت بشماغي ،
فقال لي سامي : إلي أين أنت ذاهب ،
ثم نظرت إليه نظره حزينه و خرجت من المدرسه وعدتُ إلى البيت ،،
في الحقيقة لقد تمنيتُ حينها أن تنشق الأرض و تبلعني من شدة الموقف الذي تعرضتُ إليه ،
لم أستطع أن أرفع نظري إلى من حولي و لم أستطع أن أرد على سؤال سامي ،
لذلك فضلتُ الخروج والأبتعاد من أنظار الناس ، على أن أقف واثقاً وكأن شيء لم يقع ،،
حسناً أعترف أنني كُنت أفتقد الثقة في مواقف كثيره ، ولطالما تمنيتُ لو أمتلك تلك الشخصية القوية التي كان يمتلكها سامي ،،
الفصل 7 ،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،
وصلت إلي المنزل و لم أتكلم مع أحد ،
فتوجهت إلى غرفتي و أستلقيت على سريري
و غرقت في سبات عميق حتى جائت أمي توقظني ،
فقلت لها : دعيني أنام .
فقالت لي : ماذا تقول ،، تنااااام ،، هل تمزح معي ،، هل تعلم أن الساعة الأن السابعه ليلاً ،،قم هيا ،، فقد ضيعت صلاتي العصر والمغرب .
فقمت مفجوعآ حينها لانها ليست من عادتي أن أنام كثيرآ و لوقت طويل .
فصليت مافاتني من صلوات و بعدها ذهبت وجلست في غرفتي ،
فطرقة علي أختي {ساره} الباب ودخلت إلي و سألتني :
مابك ؟ فأنت مكتئب طوال الوقت . .
انا : . . . . .
ساره : أرجوك قل لي .
ثم حكيت لها ماحدث لي .
فقالت : حسناً ،،لا يجب عليك أن تأخذ الأمور بهذا الشكل .
انا : ولكن لن أستطيع أن أذهب إلى المدرسة غداً. .
ساره : ولماذا ؟
انا : هــه . . كيف لكي أن تقولي لماذا !! و أنت أعلم الناس بحالنا . .
ساره :آآ . أنت تقصد أنك لاتملك ثوبآ غيره ،
لا مشكله أعطني أياه وسوف اخيطه لك . .
انا : لا لا يمكن ، سيصبح شكله سيء ، سوف أذهب غداً للخياط و أخيط ثوباً غيره ،،
ساره : ومن أين لك المال ، أنت تعرف أن دخل أبي لايكفي حتى لأطعامنا ،،
انا : لا أعلم ،،
ثم أخذت ساره ثوبي وخاطته لي ،،
وأعطتني أياه ولكن منظره كان قبيحاً ولم أتقبل فكرة أن أرتدية للمدرسة ،،
لذلك أضطررتُ أن أتغيب عن المدرسة ،،
وفي صباح اليوم التالي ،،
خرجت من البيت ولا أدري أين سأذهب ،
كنت أمشي في الطريق كالتائه في الصحراء ،
الذي لا يعلم أين يتوجه ،
وبينما و أنا أمشي وجدت في طريقي محفظة فالتقطتها وفتحتها لأنظر مافيها
فوجدت بها ورقة لم أسمح لنفسي بفتحها ،
و وجدت الكثير و الكثير من المال وبعض الأشياء ،
فجاء في نفسي رغبه شديده بأن أخذ النقود الموجوده بها وأرجعها في مكانها ،
ولكنني لم أسمح لنفسي أن تقودني لمثل هذه الأشياء التي لم أتربى عليها و لا تمثلني بأي شكل من الأشكال ،
لذلك وضعتها في جيبي وتقدمت و أنا أسأل كل من مر بي أهي له ،
وبينما و أنا أبحث عن صاحبها إذا بي أجد شخص كبير في السن جالساً على باب سوقه ؛
فجلست بجانبه من شدة تعبي من الركض والمشي فسألني هل رأيت محفظته !!!
ففرحتُ بذلك وقلت له :
هذه محفظتك وجدتها في طريقي وفي الحقيقه فتحتها لأرى مابها ،،
ثم أعطيته إياها ففرح كثيرآ
وقال لي
: لقد خفت كثيراً أن تضيع ،
لانه يوجد بها صك ملكية بيتي ،
الحمد لله الذي سخرك لتجدها لي ،
ثم فتحها و أخرج منها بعض النقود وقال لي :
خذ خمس مئة ريال هدية مني إليك لأنك فعلاً أمين ،،
فأجبتة مندهشاً ،،
انا : لا يعم شكراً لك ،، أنا لا أريد ،،
ثم أصر علي أن أخذها و أعتبرها هدية على أمانتي ،
فأخذتها ،، وأنا متردد ،،
أشكر الله لقد كنت جداً محظوظ على أمانتي في ذلك اليوم ،
الفصل 7 ،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،
بعد ذلك أتجهت إلى الخياط لأفصل لديه ثوب جديد ،
وحين أنتهيت رجعت إلى البيت و أنا في أتم سعادتي فألتقيتُ بأمي وسألتني كالمعتاد :أين كنت . .
فحكيت لها ماحدث لي . .
فقالت لي : لم يكن عليك أن تأخذ النقود ،
انا : و لكن أنا محتاج لذلك المال كما تعلمين ،
أمي : ومتى سيجهز ثوبك ،
انا :بعد أسبوع تقريباً ،
أمي : ماااذااا ، ، ، هل تمزح معي ،، لماذا لم تشتري ثوب جاهز ،، وهل ستتغيب عن المدرسة طوال هذه المده ، ،
انا : أنتي تعلمي أنني لا أحب ان أرتدي ثوب جاهز ، ،
أمي :أووووو ، تذكرت !!! محمد حبيبي ،،
انا : ماذا هناك ،
امي : أختك ساره قالت لي بأنها تحتاج مال لتشتري بعض المستلزمات ،
وانا كماتعلم لا أملك مال ، فلو تتكرم وتعطي أختك بعض من المال ، ، ،
فوافقت و أعطيت أمي بقية النقود لم تكن كثيره لكنها ستسد بعض النواقص والحاجات ،
ثم ذهبت لغرفتي و أستلقيت على سريري ،
وبعدها جاء وقت العصر فطرقت أمي باب غرفتي ودخلت إلي وقالت :
سامي ينتظرك عند باب البيت ،
فخرجت من غرفتي لأقابل سامي فألقيتُ التحية عليه وقال لي
: لماذا لم تحظر إلى المدرسة اليوم ،
انا : ، ، ، ، ،
سامي : لقد أحظرت لك هدية ، لكن لا تفتحها إلا إذا رجعت إلى منزلي ،
انا: وما هي ،
سامي : لن تصبح هدية إن أخبرتك ما هي ،
حسناً دعنى نذهب من هنا ، ،
ثم ذهبتُ مع سامي فتسكعنا بالطرقان ، و تحدثنا كثيراً ،،
حتى إذا جاء وقت مغيب الشمس فودعت سامي وقلت له
: ألى اللقاء ،
سامي :مازال الوقت باكراً ، ،
أنا : لا فالوقت تأخر ولا يوجد رجل غيري بالبيت كما تعرف ،،
سامي : حسناً ،مع السلامة ،
فرجعت إلى المنزل و أنا متشوقاً لأرى هدية سامي ،
فأخذت الكيس الذي به الهدية وأتجهت إلى غرفتي ، وفتحت الكيس ،
فوجدت به هدية مغلفه بقماش وأشرطة ملونة ،
في الحقيقة كان شكلها مضحك ،
لقد كانت مربوطة بطريقة غريبة و مضحكة ،
يظهر أن من غلفها يجهل طريقة تغليف الهدايا ،
المهم فتحتها فوجدت بها مالم يكن بالحسبان ، وجدت ثوب أبيض جميل كان على مقاسي فأستغربت كثيرآ ، لقد كان يتناسب مع جسمي تماماً ،
فأندهشتُ من تصرف سامي معي ،
وبينما و أنا أقلب في الثوب وقعت من بينه ورقة دفتر ففتحتها ،
وكان مكتوب بها ،،
{{ إلى صديقي الغالي محمد ، أعرف أنك ستفاجئ من هديتي ولكن عليك أن تتقبلها ، ، و لا تعتبرها صدقه أو شفقه ، فأنا أعرفك جيداً وأعرف مدى عزة نفسك ، و لكن تأكد بأنه لا أحد يعرف بهذا إلا أنا وانت ، أنا صديقك و أعتبرك مثل أخي و أنت والله أعز إنسان عرفته في حياتي ، تقبل تحياتي و أعتذر على طريقة تغليفي للهدية ، فلم يسبق لي و أن غلفة هدية ، تحياتي و ودي لك }} ، ، ،
عندما قرأت كلماته تلك تأثرت كثيرآ ،
في الحقيقة لقد دمعت عيناي عندما قرأتها ،
لقد كانت كلماته صادقه تنبع من قلبه ،
فتقبلتها ، ربما لانها من أعز صديق ،،
فسامي إنسان عجزت أن أجد مثله في حياتي ،
الفصل 8 ،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،
أستمرت الأيام وعلآقتي تزداد قوتها مع سامي ،
ففي إجازة نهاية سنة (أول ثانوي) ،
قال لي سامي بأنه يريد أن يأخذ عمره و يريد أن نذهب سوياً ،
فقلت له أن نؤجل هذه الفكره ، لانني لست معتاد على السفر وترك البيت ، فأصر علي كثيرآ حتى وافقت ،
فأخبرت أمي فرفضت في بداية الأمر خوفاً علي ، وبعد محاولات كثيره لأقناعها وافقت ، ،
وفي صباح اليوم الذي أتفقنا عليه للذهاب ، خرجت من البيت و ودعت أمي و ساره ، ثم ركبت سيارة سامي ،
فسألته من الذي سيوصلنا إلى مكه لنعتمر ، فرد علي انه هو من سيوصلنا ، فغضبت حينها ، لان سامي لايعرف طريقها ،
فتشاجرنا قليلاً وبعدها قال لي
: لاعليك سنسأل ولن نضيع ،
وبالفعل أتجهنآ إلى مكه ، و تيسر لنا السفر ، وحين وصلنا إلى مكه ، كان الجو حاراً جدآ ممآ زاد من تعبنا ،
لكن روحانية الحرم تُنسينا التعب والارهاق ،
فأعتمرنا وحين أنتهينا قال لي سامي
: أتدري ماذا أتمنى ! ! !
انا : و مالذي تتمناه ؟
سامي : أتمنى أن أموت هنا في الحرم و أنا ساجد ،
انا : يا أخي لست الوحيد الذي تتمنى الموت هنا ، فكلنا نتمنى ذلك ،
سامي : ولكن أنا أتمنى ذلك و بشده ،
انا : حسناً أتمنى أن تتحقق أمنيتك ،
وجلسنا نتحدث و نتسكع في ساحات الحرم وبينما ونحن على ذلك الحال قال لي سامي بأنه يريد أن يذهب ليشتري أشياء أوصاه أهله بها ،
فذهب ليشتري فأنتظرته في الساحه الخارجيه للحرم ،
ومر الوقت و أنا أنتظر سامي في حر الشمس ،
فأتلفت يميناً وشمالاً و أنا أبحث عنه ؛
ولكن لاجدوا فكأن الأرض أنشقت وبلعته ،
لقد كانت مساحة ساحات الحرم كبيره جداً و زوار الحرم كثيرون مما يصعب علي النظر و البحث عنه ،
ثم أذن العصر ،
فأتجهة لداخل الحرم فصليت و أنا على أعصابي ، وحين أنتهيت خرجت من الحرم و أنا أبحث عنه ،
والمشكله أنني حينها لم أصتحب معي هاتفي ، فقد وضعته في السياره ،
والوقت يمر ويمر و أنا على حالي أبحث عنه ،
في الحقيقة لقد كرهت تواجدي و موافقتي على الذهاب معه ، حتى أنني حينها لم أعد أحس بأرجلي من شدة التعب فجلست على الارض ،
وأخيرآ ، ،
رأيت سامي يشير إلي بيده من بعيد ،
ثم أقترب إلي وهو يركض ويضحك وينادي بأسمي ففرحت برؤيته مع شدة غضبي منه ،
ثم سألته : اين كنت يا رجل ؟ لقد بحثت عنك كثيرآ ، ،
سامي : متأسف لقد كانت الطريق مزدحمه ، ،
انا : أااااه ، لقد تعبت كثيركثيراً و أنا أبحث عنك ،،
سامي : أتظن أنني لم أتعب ، لقد كنت ابحث عنك من قبل الأذان ،
انا : حسناً ،، لا بأس دعنا نعود ،،
وبعدها رجعنا إلى السياره و غادرنا الحرم المكي وكل واحد منا رجع لبيته ،
فكانت هذه أول سفره لي مع سامي ،
في الحقيقة لقد كانت ذكريات جميلة لا تُنسى ،
فكلما تذكرتُ تلك اللحظات التي شعرتْ بالتعب و الارهاق و أنا أبحث عنه أبتسم حُباً لتلك الأيام التي أتمنى عودتها ،،
الفصل 9 ،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،
أنقظت الإجازه الصيفية و أبتدأت السنة الجديده (ثاني ثانوي)،،
فألتقيتُ بسامي في ساحة المدرسة ،
فجلسنا نتحدث في أمور كثيره ، فأذكر حينها انني أخبرته بأنني أريد المجال العلمي ،
فرد علي انه يريد ان يدخل الادبي ،
فغضبت من رد سامي فأنا لا أريد ان أفارقه واريده أن يكون معي ،
ربما كنت حينها أناني لم أفكر ألا بنفسي،
المهم أقنعته بأن يدخل معي القسم العلمي فوافق بعد إسرار ومجاهده مني ،،
فدخلنا الصف (القسم العلمي) فكنت متحمساً كثيرآ ومستعد لها جيدآ ؛
أما سامي فكان طوال الايام و الحصص أما نائم على طاولته او متمشكل مع طالب أو معلم ؛
و في يوم من الايام ،
كنا داخل الصف و كان سامي قد جلب معه { سجائر } وكانت ممنوعه في المدرسه ،
فجاء إلى الصف ثلاثه أساتذه لكي يفتشوا عن الممنوعات ،
فكان سامي يومها متعبآ و نائم على طاولته ،
فحين رأيت المعلم يفتش تذكرت السجائر التي مع سامي ،
فأرتبكت ماذا أفعل لم أكن أريد حينها ان أوقظ سامي لانه كان متعب فلم أجد طريقه سوى ان امد يدي دآخل جيب سامي واخرج السجائرالتي معه و أرميها في القمامه لأن طاولتي في مقدمة الصف وحاويت القمامه قريبه مني ،
فرأيت الاساتذه إتجهو في آخر الصف ليبدأو بالتفتيش من هناك ،
فساعدني ذلك على إنجاز خطتي ،
وبالفعل مددت يدي إلى جيب سامي واخرجت السجائر من جيبه فرفعت يدي قليلآ ورميت بها في حاويت القمامه ،،
ولكن !!!
حدث شيء غير المتوقع له أن يحدث في الخطه ،
فقد وقعت السجائر بالقرب من حاويت القمامه !!
ولم تقع في الحاويه :(
فسمع الاساتذه صوت سقوطها على أرض الصف !!
فتقدم أحدهم إلي ونظر إليها ورفعها من الارض ونظر إلى الطلاب بكل غضب،
وقال بكل هدوء :
لمن هذه ؟ ومن رماها هنا ؟
فكان كلامه كالصاعقه علي ،
خفت حينهآ "
فتلعثمت و أرتبكت كثيرآ ،
فأعاد الاستاذ سؤآله علينا ولكن بصوت مرتفع لدرجة ان سامي أستيقظ من نعاسه وعيناه محمرتان وهو ينظر إلي ويسأل ;
ماذا حدث ماذا حدث ماذا حدث
فقلت له: أسكت ،، أسكت رجاءاً ،
ومازال الاستاذ يصرخ ويسأل من هو الذي جاء بها إلى المدرسه ،
ويتوعد الكل بالعقاب إذا لم يعترف الفاعل ،
حسناً لقد خفتُ حينها و أرتجفتُ من شدة خوفي ،
ولم أكن أعرف ماذا أعمل و كيف أتصرف ،
فتشجعت و حاولت أن أتخلص من مخاوفي ،
فقمت واقفاً وقلت :
أنــا يـا أســتــاذ ،
انــا الذي جلبتُ السجائر هنــا ، ،
فقال لي سامي بصوت مرتفع :
يـا مخـادع الم تقل لي أنك لاتدخن ، ،
فقلت له :الم أقل لك أن تسكت ،
ثم تقدم إلي الاستاذ وسحبني
بثوبي إلى غرفة الادآره ،، ومنها إلى غرفة الارشاد فجلست أتنقل من غرفة معلم إلى تهزئة معلم أخر لي ،
وفي النهايه كتبت تعهد على مافعلته ،
و عوقبت بترتيب ملفات كانت بالأرشيف ،
فأخذ مني ترتيب الملفات وقت كبير لانها كانت مليئه بالغبار و كان علي أن أمسح الغبار عنها و أن أرتبها و أضعها في مكانها المخصص ، ،
وحين انتهيت منها كان الوقت قد تأخر كثيرآ ،
و الدوام المدرسي قد انتهى منذ مده طويله ،
فخرجت من غرفة الأرشيف و أتجهت إلى صفي لأخذ كتبي وأدواتي المدرسيه ،
فأتجهتُ إلى ساحة المدرسه ،
فكان الصمت يعم المكان لان الطلاب قد عادو الى منازلهم ،
فتقدمت نحو بوابة المدرسه لأرجع إلى منزلي ،
وبينما و أنا امشي في طريقي ،
رأيت احدهم جالسآ بجانب البوابه وقد وضع ذراعه على وجه من شدة حر الشمس في ذلك اليوم ،
فأقتربت منه فعرفت انه سامي فأنتبه لوجودي ونظر إلي ،
فكان وجهه شاحب يظهر عليه التعب ،
لانه كان مريض يومها فقام إلي و وضع يده على كتفي وقال لي : مـحـمـد !!
ماذا فعلو بك ؟؟
انا : لاشئ،
فقال لي بنبره حزينه :
عرفت انك أخدت السجائر التي كانت معي و قلت بأنها لك ، لا أعرف ماذا اقول لك ، شكرآ لك ،،،
انا : لا ، ، لا ،، تقل شيئ نحن اصدقاء والاصدقاء لاشكر بينهم ،
سامي : حسنآ لقد منعني الأستاذ من دخول قسم المعلمين ،، ولم أعرف ما حدث لك وما عوقبت به ؟
انا : رتبت غرفة الارشيف ، ،
سامي :هاهـاههههــه ،
تستحق ماعوقبت به لاجل الآ تفكر بأخضار سجائر معك مره ثانيه ، ،
انا : ههههه بالتأكيد ،،
فعاد كل منا إلى منزله و أنقضى يوم من أجمل أيمامي
لقد أعتبر سامي مافعلته حينها أنجاز عظيم ،
ولم ينسى مافعلته له طيلة حياته ،
فكان في كل مره يجتمع مع أهله أو أصدقائه يذكر لهم موقفي معه ، و يثني على شجاعتي معه :)
أظن أن ذلك الموقف قد قوى علاقتنا كثيرآ ، ،
و صنع لنا ذكريات جميله ..
الفصل 10 ،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،
أستيقظتُ صباح يوم من الايام ولكن أختلف الوضع حينها كثيراً ،
فقد أستيقظتُ و أنا أشعر بالتعب والارهاق وصعوبه في التنفس وقلة الشهيه للطعام ،،
وكانت هذه الاعراض تراودني منذ أسابيع بالشهور ،
فجلست على سريري ، فدخلت علي أمي فسألتني مامشكلتي !!
فأجبتها انني متعب ولن أستطيع الذهاب للمدرسه ، وبالفعل تغيبت عن المدرسه حوالي يومان ،
فجلست في البيت لكن لم أستطع المكوث في البيت طوال هذه المده فخرجت أتمشى حتى الظهيره ، وبعدها رجعت إلى المنزل ،
وفي طريق عودتي التقيت بسامي فسألني لماذا تغيبت عن المدرسه ،
فأخبرته بأنني متعب ولم أستطع الذهاب للمدرسه فقال لي أن أذهب المستشفى فرفضت لانني لا أرى داعي لذلك ،
و بينما ونحن نتحدث رن هاتفي الخاص فأخرجته من جيب ثوبي فرأيت رقم امي فرفعت سماعة الهاتف لأرد عليها فسمعت صوتها متقطع لايفهم فسألتها قآئلآ:
امي ماذا تريدين ؛انا لا أفهمك
فأجابتني وهي تبكي ،
ارجع إلى البيت ، ، ، أســرع .
فأزداد خوفي فقلت لها :
أمي ماذا حدث ولماذا تبكين
فقالت: ابـــوك . .بالمستشفى
فأرتعش جسمي حين سمعت ماقالت أمي و أغلقت سماعة هاتفي وركضت لسيارتي وسامي يصرخ بي ويسألني ماذا حدث معك ،، أخبرني ماذا حدث!!
لم أشعر به يتكم من شدة الموقف فركبت سيارتي وانطلقت إلى البيت لأسأل أمي ماحدث ،
فوصلت إلى منزلي ،
فسألت أمي ماذا حدث ،
فقالت لي : لا أدري ماحدث .
انا: وكيف لاتدرين .وانتي من أخبرني .
امي: المستشفى رن على هاتف المنزل وأخبرنا بأن والدك في المستشفى ، ولم أفهم منه شيء أخر ،
ثم خرجت انا و أمي و ساره،
فركبنا السياره لنذهب المستشفى .
وبعدها وصلنا المستشفى ،
فسألت أحد الاطباء عن أبي ،
فقال لي أنه في غرفت العمليات وعلينا الإنتظار ،
فأنتظرنا في غرفت الانتظار ،
وبينما و نحن على أعصابنا نفكر ماذا حدث إلى أبي دخل إلينا رجل كبير في السن وصرخ بي قائلآ :
أأنت ابن حسن ؟ ؟
فقمتُ من على الكرسي مندهشاً !! فأجبته ،،
أجل !!
ثم قال : أتدري أن وآلدك قتل أبني أحمد ??
فألتفتتُ إلى أمي و أختي و نظرتُ إليهن بكل أستغراب !!!
ثم ألتفتتُ إلى الرجل فأجبته ،،
ماذا تقول ؟؟ ابي لم يقتل احد ،
فقال لي : أبني كان برفقت والدك قبل قليل حين عمل الحادث ،
فمات أبني بسبب إفراط أبوك في قيادته للسياره ،
انا لن أسامحكم وسأطالب بالقصاص . . .
ثم ذهب من لدينا وهو يصارخ ويدعي على أبي .
أحسست حينها أن أبي إذا حدث له شيء فسيكون بسبب دعاء ذلك الرجل عليه ،،
فنظرت إلي أمي و قالت لي :
هل ما يقوله ذلك الرجل حقيقه ،، أنه يضحك أليس كذلك ! !
فأجبتها :
أهدئي يا أمي ،، علينا الأنتظار فحسب ،،
لم استوعب كل ماحدث حينها فجلست على الكرسي وانا أدعي من الله ان يقوم ابي بسلام .،،
ومر الوقت ونحن ننتظر خروج الأطباء من غرفة العمليات ، وبينما و أنا شارد في افكاري سمعت سامي يناديني ،،
ففرحت برؤيته فتقدمت إليه ،
فسألني ماذا حدث فأخبرته ،
وبينما ونحن نتحدث خرج دكتور من غرفة العمليات فركضت إليه و انا اقول : هـا بشرنا ،،
فنظر إلى الارض وقال :
أنا أسف حالت والدك خطيره لم نستطع فعل شيء مع حالته ،، لقد مــات !!!
فنظرت لسامي و انا لا أدري هل أصدق كلام الدكتور ام اكذبه ،
فركضت لغرفت أبي ورأيته قد غطي وجهه وجسمه بفراش
فرفعته لأنظر لأبي فرأيت في وجهه جروح مزرقه من شدة الحادث الذي تعرض إليه فبكيت وبكيت وجاء سامي يهدئني ويقول لي
: يكفي محمد لاتبكي كلنا سنموت ،،
فدخلت أمي وأختي الغرفه وزدن النار حطب فلم تستحمل أختي الموقف حينها فأغمي عليها حين رأت ابي ممدد على فراشه ...
الفصل 11 ،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،
ومر الوقت والحزن يعم المكان ،،
وذهبنا بأبي للمغسله لتغسيلة وبعدها صلي عليه ،،
و لم أنسى مافعله سامي يوم دفن أبي ،
فقد تكفل بأطعام و إكرام المعزين ،
وحتى في حفر قبر أبي فقد حفر معي القبر ،
و أنزلنا ابي القبر معآ ، ،
وحين ذهب الناس جاء إلي سامي وعزاني وقال لي انه سيسافر هو وأهله ولن يتأخروا فودعني ومضى في طريقه ،
فرجعت إلى المنزل بعد أن دفنت والدي ،،
فأستلقيت على سريري و أنا أفكر فيما حدث ،
فعلاً الموت مخيف يأتي فجئه بدون مقدمات ،
وفي نفسه لحظة أستلقائي على سريري ،
دق جرس البيت فذهبت وفتحت البـاب ،
فوجدت نفس الرجل الذي التقيت به في المستشفى ،
ولكن لم يكن وحده فقد أصطحبه معه رجلين من الشرطه ،
فقالو لي أن أذهب معهم إلى قسم الشرطه لأجل قظية ذلك الرجل ،
فذهبت معهم فأخبروني أن الرجل يريد دية موت أبنه ويريد ٢٥٠الف ريال !!
ويريدها حالآ ،
فأجبت الشرطي بأن هذا المبلغ كبير جداً ولا نملكه ،
فطلب الشرطي من الرجل بأن ينزل قيمة الديه ،
لاكنه رفض وبشده ،،
فحاولت مع الرجل وترجيته،،
ولكنه يرفض ،
وكأنه متحجر القلب ،
ثم قال لي الشرطي بأنه سوف يحتجزني إذا لم أدفع الديه في فترة شهر ، ،
فرجعت إلى المنزل وانا لا أدري ماذا عساني أن افعل فأخبرت امي ،،
فقالت لي ان ابي قد ترك في حسابه في البنك مآلاً ففرحت و أنطلقتُ للبنك ،،
ولكن الفرحه لم تتم ،،
لانني لم اجد سوى١٥٠الف ريال وينقصنا ١٠٠الف آخرى فرجعت البيت و أخبرتُ أمي ،
ومر الاسبوع الاول والثاني وأنا أحاول جمع المال بكل الطرق ،
فلم اذهب للمدرسه منذ اليوم الذي تغيبت فيه ،،
فجاء إلي سامي بعد عودته من سفره ،،
ففرحت برؤيته كثيراً ،،
لانها ليست من عادتنا أن نفترق اكثر من يومين منذ ان عرفته ،،
فقال لي بأن المدير يسأل عني
فأخبرته بأنني لا أنوي أن اكمل دراستي ،
فغضب سامي كثيرآ وسألني ماسبب تركي لها
فأخبرته بأمر الديه وانني أعمل ليل نهار لكي يكتمل المبلغ ،،
فغضب أكثر وقام وآقفاً فصرخ وقال لي:
لماذا لم تخبرني بهذه الديه كي أساعدك /; الستُ بصديقك !!
فسكتت وانزلت رأسي للأرض ،
فجلس بجانبي وقال لي :
انــا اسف ، هل أأنت غاضب مني
فنظرت إليه وقلتُ ،،
:انت الوحيد الذي لن أغضب منه ابدآ ،
فسألني كم المبلغ المتبقي فأخبرته انه متبقي من المبلغ ٥٠ الف ريال ويكتمل ،
لان الجيران و الأقارب و بعض رجال الخير قاموا بتجميع بقيت المبلغ ،،
ولم يتبقى على موعد التسليم سوى بضعة أيام ،،
ثم قام واقفآ وقال والله تفداك ٥٠ مليون وليس ٥٠ الف ،
فخرج راكضاً مسرعاً وقال أنتظرني ،
لن اتأخر فركب سيارته و أنطلق بها ،،
فأستغربت و أنتظرته كما قال ،،
ومر الوقت وظننت انه لن يأتي ،،
فتوجهة للدخول للمنزل ،،
وفجئه! !
فسمعت سيارته ،
فخرج مسرعاً إلي وقال بصوت متلعثم من التعب
: أســ ـف علـ ـى التأخـ ـير ،،،
خــ ــذ هـ ـذ آ
فأعطاني ظرف بداخله ٥٠الف ريال !!
ففرحت كثيراً ،،
ربما انني لم افرح في حياتي مثل حينها ،،
لكنني لم أقبل في بداية الامر ،،
ربما فكرة في كرامتي و عزة نفسي فلم أقبلها ،،
فأصر علي سامي ان أخذها وأعتبرها دين فقلت له: والله انك رجل بمعنى الكلمه .
فعانقته وشكرته ..
وفي اليوم التالي أخذت النقود و توجهتُ لمركز الشرطة فأعطيت المبلغ للشرطي ليكون شاهداً علي أنني سلمتها للرجل . .
و أنتهت المشكله على خير ،،
ورجعت إلى دراستي في اليوم الثاني بعد أن شرحت للمدير ماحدث لي ،،
فتقبل المدير عذر تغيبي عن المدرسة ،،
لن أنسى وقفتُ سامي معي في مشكلتي ،،
فلطالما عجزتُ عن شكره ،،
ولكن علي دين كبير لسامي علي أن أعيده إليه ،،
شكراً سامي على كل ماقدمته لي ،،
رحمك الله يا أبي و أسكنك فسيح جناته ،،
الفصل 12 ،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،
مرت الايام سريعاً فجاء صباح اليوم الذي تسلم فيه النتائج ،
فأستيقظت حينها و أنا متحمس لرؤية نتيجتي فأرتديت ملابسي وركظت بأتجاه الباب ،
ولكن لم أستطع المتابعه فقد أستوقفني ألم شديد بداخل جسمي وإرهاق شديد ،
وصعوبه كبيره في التنفس ،
فجلست عند باب البيت و أنا أشعر أن عيناي تدوران من شدة التعب ،
فأغمي علي ،،
ولم أشعر بنفسي ألا و أنا مستلقي على سرير في المستشفى ،
ففتحت عيناي على وجه سامي فقمت من على سريري جالساً فسألت سامي
: ماذا حدث ،،لماذا أنا هنا ،،
فرد علي :
لقد وصلت المدرسة ،، فأنتظرتك كثيرآ ،،
لكنك تأخرت فأستلمت نتيجتي ونتيجتك ،،
ثم جئت إليك في منزلك لكي أعطيك النتيجه ،،
فحين وصلت إليك ،،
وجدتك مغمن عليك عند باب منزلك ،،
فأخبرتُ أهلك ،،ثم حملتك إلى سيارتي و أخذتُك إلى المستشفى ،
انا : حقاً هل حدث كل ذلك !? انا لا أصدق ،
سامي :أجل حدث ذلك ،
انا :إذا أين نتيجتي ؟
سامي : ليست معي لقد أضعتها !!
انا : ماذا تقووول ، أتمزح معي ،
ثم أخرج لي الشهاده {النتيجه} من جيبه ،،
ففتحتها بسرعةكبيره و أتجهت بنظري إلى النسبه والتقدير فحين رأيت نسبتي وتقديري كاد عقلي أن يطير ،،
فقد كانت نسبتي ٦٣% وتقديري مقبول !!!
فصرخة بسامي وانا أقول : لا ،،لااا ،، لاااا ،
لماذا نسبتي هكذا ،
فصرخ بي :
وكيف تريدها أن تكون ؟
أرجع و أنظر إليها ربما التعب قد أثر عليك واصبحت ترى الامور على عكسها ،
ثم رجعت بنظري إليها ،،
فنظرت لها ورأيت النسبه كما هي والتقدير مقبول فصرخت بسامي وأعطيته النتيجه و قلت له :
أنظر أنظر للنسبه والتقدير ،
ثم نظر إليها سامي ،،
فضحك ضحكه عاليه
فسألته :لماذا تضحك !!
فلم يرد على سؤالي ،،
ومازال يضحك لدرجة انه أصبح يبكي من شدة الضحك ،
فأستغربتُ منه فأخذت الشهاده من يده وفتحتها ونظرت لأسم صاحب الشهاده فرأيته مكتوب
{ اسم الطالب: سامي عبدالله } .
فكانت النتيجه نتيجة صديقي سامي ولم تكن نتيجتي ،،
فلم أتمالك نفسي فضحكة على غبائي ،،
ثم أخرج سامي من جيبه نتيجتي و هو يضحك وقال لي :
متأسف لم أكن أعرف انها ليست بنتيجتك ،
وأعطاني أياها ففتحتها ،،
فكانت نسبتي ١٠٠% وتقديري ممتاز ،،
فنظرت لسامي ومازال يضحك فقلت له
: تقديرك مقبول و أنت تضحك !! ماذا ستفعل إذا تخرجت وانت على هذا الحال ?!
فرد علي
: لاتهمني النسبه ،
إذا تخرجت فسأدخل أي كلية تقبلني ، و أنت ?!
انا : سأصبح دكتور .
سامي : ههههههه .
حتى انا سأصبح دكتور ولكن دكتور بين اللحاف والوساده ،،
انا : ههههههههههههه ،،
وبينما ونحن على ذلك الحال دخل علينا الطبيب فقال لي انه يلزمني بعض الفحوصات والتحاليل كي يعرفو مابي .
فذهبت مع الطبيب وأجريت الفحوصات وحين أنتهيت،
قالو لي ان أخذ نتيجة الفحوصات في اليوم التالي،
فودعت سامي ورجعت إلى منزلي ،، وأخبرت امي بما حصل ..
الفصل 13 ،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،
وفي اليوم التالي أستيقظتُ من نومي متوتراً ،
في الحقيقة أنا لم أستطع ان أنام جيداً ،
لقد كُنت خائفاً من نتيجة التحاليل ،
فخرجتُ من غرفتي بعد أن أرتديتُ ملابسي ،
فقابلتُ أمي عند باب غرفتي ،
فجعلت تخفف من مخاوفي و تطمن علي أن لا أخاف ،
فودعتها و خرجت من منزلي،
و أنطلقت للمستسفى ،
لأرى نتيجة التحاليل ،
فوجدت سامي ينتظرني عند بوابة المستشفى ،
فسلمت عليه ،
وقال لي : لا عليك لماذا أنت خائف ،
انا : لستُ خائف ،، أنا فقط متوتر قليلاً ،،
فدخلنا المستشفى ،،
وتوجهنا عند الطبيب الذي فحصني ،
فطلب منا الانتظار و الجلوس في مكتبه ،
فتحدثنا انا وسامي لوقت قصير حتى رجع الطبيب إلينا
فجلس على كرسيه وقال
:هل تشعر بالتعب والإرهاق الدائم ،،
فأجبته نعم .
ثم قال : هل تشعر بقلة الشهيه للطعام ،
فأجبته نعم .
ثم قال : هل تكثر التبول{خاصة ليلآ } ،
فأجبته .نعم ،
فسألني عن كثير من الأسأله والأشياء ،،
وفي النهاية قال لي
: لا أعرف ماذا أقول لك ،
فقلت له : ماذا هناك قل ، لقد أخفتني ،
فقال لي :
في الحقيقه أنت مصاب بــ{ فشل كلوي مزمن}
انا : مــــاذا !!
سامي : أأنت متأكد مما تقول .
الطبيب : أجل ،،
فجميع الفحوصات و الأعراض تؤكد ذلك ،
أنا : ،،،،،،،،،،،،،،،،
الطبيب : ولكن لا عليك ،،
لاتخف يمكن علاجه في حالات كــثيره ،،
ولكن علي أن أشخص حالتك جيدآ ،،
لأعرف هل تحتاج إلى عمل غسيل كلوي أو إلى عملية زرع كليه ،،
كان الخبر علي حينها قوي ولا يصدق ،
فلم يكن في الحسبان أن يصيبني فشل كلوي ،
فسكتت و أنزلتُ رأسي للأرض ولم أستطع التحدث ،،
انا : ............
سامي : لاتخف يامحمد أن شاءالله ستشفى .
ثم قام الطبيب من مكانه وقال لي :
هيا قم معي لنشخص حالتك .
فسحبني بيدي و أنا ساكت ،،
وكأنني لم أستوعب ماحدث ،،
فذهبت معه لعمل بقية الفحوصات فشخص حالتي ،،
وقال لي أنني أحتاج إلى عمل غسيل كلوي في الاسبوع على الاقل مرتين ،،
فحزنت كثيراً على ما أصابني ،،
فخرجتُ مع سامي من المستشفى فقال لي :
لا تكن هكذا ،، فالحزن لن يعيد لك كليتك سليمه ،،
فقط عليك أن تتفائل برحمة الله ،،،
أنا : فعلاً صدقت ;/
فرجعت إلى المنزل ،،
فسألتني أمي عن نتيجة الفحوصات ،،
فأخبرتها بما حدث فحزنت أمي كثيراً ،،
لقد تمنيتُ حينها بأنني لم أخبرها لانها تألمت كثيراً ،
و من يومها بدأت حياتي تتغير ،،
فقد بدأت السعاده و الصحه تتلاشى شيئاً فشيئاً ،،
فلطالما تألمتُ و سهرتُ اليالي الكثيره من شدة الألم،
لقد كان سامي أحد أسباب سعادتي و تحملي لتلك الألام ،،
فهو الوحيد الذي كان يعرف كيف يخرجني من تلك الألم ،
ويعيد إلي البسمه من جديد ،
الحمد لله على وجود سامي في حياتي ،،
و الحمدلله على كل حال ،،
الفصل 14 ،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،
أستمرت الايام والشهور وحالتي تسوء اكثر فأكثر ،،
وكل يوم تزداد ألآمي وأوجاعي ،،
لأنني لم أكن اذهب للمستشفى لأجراء الغسيل ألا مرتين في الشهر وذلك بسبب حالتنا الماديه المتدهوره .
وأبتدئت السنه الجديده {ثالث ثانوي } ،،
فكانت السنه الوحيده التي لا أتحمس لأبتدائها ،، فذهبت المدرسه و ألتقيت بسامي وأصدقائي وتحدثنا عن أجازة الصيف وكيف قضيناها ،،
ومرت الحصه الاولى و أبتدأت الحصه الثانيه فلم أتمالك نفسي من شدة وجعي وتعبي ،،
فأستأذن لي سامي وأخذني للمستشفى مع العلم بأن مدرستنا كانت قديمه ولا يوجد بها أي خدمات من طبيب أو صيدلاني ،،
فحين وصلنا المستشفى قال لي الطبيب أن حالتي تحتاج لعملية زراعة كلى ،،
و أن كليتي قد تدهورت كثيراً ،،
فسألته ماتكلفة العملية ،،
فعرفت أن تكلفتها غالية ،،
ولن أستطيع أجرائها ،،
فأشفق الطبيب حينها على حالتي وقال لي
: لاتحزن ياولدي هناك الكثير ممن يتبرع بكليته و أن شاءالله سأجد من يتبرع لك بكليته ،،
ثم قام بعمل غسيل كلوي لي بحسابه الخاص ،،
وحين أنتهيت ،،
خرجت مع سامي من المستشفى ،،
فحاولت أن أرسم على شفتي أبتسامه كاذبه لأهون بها على سامي ،،
لانه كان حزين ومستاء أكثر مني ،،
فقال لي :
والله لو كان معي فلوس لأعطيتك ،،
و لكن أنت تعلم أن أبي قد خسر كثيراً في أخر صفقة عقدها ،،،
فأجبته :
ماذا تقول ،، حتى لو كان معك فلن أقبل منك شيء ،، لم انسى الــ ٥٠ الف التي أعطيتني إياها مسبقاً .
سامي:ولكن ماذا ستفعل ؟
انا :لا أدري يحلها ربك ،،
فتوادعنا وكلن ذهب في طريقه ،،
فحين وصلت المنزل ،،
أستقبلتني أمي بحراره كالمعتاد ،،
فلم أخبرها بما قال لي الطبيب كي لا أحزنها ،،
وفي إجازة نهاية الأسبوع ،،
خرجت من البيت أنا وأمي و ساره كي نتنزه ،،
فذهبنا إلى أحدى الحدائق وقمنا بالشواء والأكل و أستمتعنا كثيراً ،،
ولكن لم تستمر الفرحه كثيراً ،،
فقد سقطت على الأرض من شدت تعبي وأرهاقي ،، فنقلتُ إلى المستشفى ،،
وكانت حالتي حينها أسوء ماتكون عليه ،،
فقال الطبيب أنني أحتاج إلى متبرع بكليه في أسرع وقت ،،
فقالت أمي أنها ستتبرع لي بكليتها لكنني رفضتُ وبشده ،،
فأرتبك الجميع ،، فالكل يبحث عن مال أو متبرع ،
ومرت أول ليله لي في المستشفى ،،
وفي اليوم التالي زارني بعض أصدقائي ،،
ولكن !!
أستغربت لان سامي لم يكن موجود بينهم فليست من عادته أن يتركني وحيداً ،،
وخاصة في مثل هذا الوقت ،،
و في تلك الأثناء دخل إلي الطبيب وهو مسرور ،،
وقال لي أن هناك {فاعل خير } تبرع لي بكليته !!!! فكانت فرحتي حينها لاتوصف ،،
بل وفرحت أهلي و أصدقائي حتى الاطباء والممرضات فقد كانو مهتمين جداً لأمري ،،
لقد فرحَ و هناني و بارك لي الجميع ،
و لكن أظن حينها أن فرحتي ينقصها شيء كبير ،،
أجل لقد كان ينقصها سامي ،،
لقد أستغربتُ كثيراً من عدم تواجد سامي بيننا ،،
هل يعقل أنه لم يعرف أنني بالمستشفى ،،
لقد كنتُ أريد أن أشاركه فرحتي لكنه غير موجود ،،
الفصل 16 ،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،
وبعد وقت قصير من سماعي لخبر المتبرع ،،
طلب مني الطبيب الأستعداد لأجراء العملية لي ،،
فكنت خائفاً كثيراً من العملية ونتائجها ،،
فسلمتُ أمري لله و توكلتُ عليه و توجهتُ لغرفة العمليات لأجراء العملية ،،
وبالفعل أجريت العمليه ،،
و أستيقظت في اليوم التالي على تبريكات وتهاني و هدايا أصدقائي و أهلي بمناسبة نجاح العمليه ،،
ولكن !!
كل ذلك لم يهمني كثيراً فقد كنت أنظر حولي هل أرى صديقي سامي ولكن لاجدوى ،،
فأستغربت من تصرف سامي معي ،،
فلماذا لم يأت ليهنئني على نجاح العمليه ،،
بل على الأقل يرد على مكالماتي الهاتفيه ،،
ومر اليوم الأول والثاني والثالث ،،
ولم أسمع أية خبر عن سامي ،،
وفجئه وبعد إنتظار طويل ،،
دخل إلى غرفتي أخو سامي الأصغر {وسام} ،،
وهو يحمل في يده باقة ورد فسلم علي وهناني على سلامتي ثم قال لي
: أخي سامي أوصاني أن أبلغك تهانيه الحاره على شفائك ..
فقمت من سريري حين سمعت أسم سامي فسألته : ولماذا لم يأتي ؟ ! و أيـن هو ؟ !!
فقال :
في الحقيقه لقد أستغربنا من أختفائه المفاجئ ،،
ولكنه قبل الأمس أتصل على أبي وأخبره أنه ذهب هو و أبن عمي {تركي} لأخذ عمره وسيعود غداً .
انا: حقاً ،، وكيف عرف بما حدث لي ؟
وسام : لقد أخبرته أنا ،،
حسنا عن أذنك أنا مستعجل ،،
انا : في حفظه ،، شكراً لك ،
فرجعت أستلقيت على سريري ،،
و تذكرت أن سامي قد أتفق هو و {تركي} على أخذ عمره مسبقاً ،،
حتى أنهم طلبو مني الذهاب معهم ،،
لكنني رفضت بسبب مرضي حينها ،،
أظن أنني ظلمتُ سامي كثيراً كونه أنه لم يأتي لزيارتي ،،
وفي صباح اليوم التالي ،،
أستيقظتُ و أنا بكامل الصحة و العافية ،،
فطلبتُ من الطبيب أذن للخروج من المستشفى ،،
فوافق على طلبي بعد أن تحقق من أستعدادي و قدرتي على الخروج ،،
فرجعت للبيت ،،
و أنا أشعر أن الدنيا تبتسم لي من جديد ،،
أستقبلني أهلي وجيراني وأصدقائي بكل ترحيب فهناك من يوزع حلويات ،،
وأخر يوزع عصير على من في الشارع ،،
والعاب نارية هناك ،، وضحكات هنا ،،
حسناً لقد أصبح يومها كالعــيـــد تماماً ،،
فعرفت حينها معزتي وقدري عند الناس ،،
فأزدادت فرحتي أكثر و أكثر عندما رأيت سامي !!! فصافحته بحراره وقال لي
: الحمدلله على سلامتك ،،
انا : الله يسلمك ،، وجهك أصفر تبدو متعباً ،،
سامي : ماذا تنـتـظر أن ترى في وجه شخص رجع من السفر ،،
انا : من رجع من العمره يكون وجهه منير وليس مصفر .
فنظر لي بغضب وقال
:ماذا تقصد ?!
انا : هههههه لا شيء تقبل الله منك ،،
سامي : ومنك ،،
فتسكعنا بالطرقات،،
و تحدثنا وضحكناً كثيراً و في نهاية الليل تعشينا سوياً وبعدها أفترقنا و كل رجع إلى منزله ،،
في الحقيقة ˝
لقد كان أجمل يوم مر بـي في حياتي ،
أجل فأنا لا أبالغ لقد كان يوم مُميز و جميل ،
لقد عشتُ فيه ذكريات جميله أوضحت لي مكانتي عند أهلي و أقاربي و أصدقائي ،،
فلن أنسى تلك الضحكات التي كانت على أفواه أصدقائي و تلك الدعوات الصادقه التي خرجت من قلوب الكبار لتعانق أبواب السماء ،،
و تلك التهاني و التبريكات الحاره التي كانت تحتفل بنجاح عمليتي ،،
لقد فقدتُ والدي وحزنتُ عليه كثيراً ولكن أعتقد أن الله قد رزقني بأقارب و جيران و أصدقاء عوضوا المكان الذي تركه أبي ،،
الفصل 17،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،
مرت الايـام سريعاً ،،
و أنتهت أيام المراهقه والطيش و اللعب ،،
فتخرجنا من الثانوية بعد أن وضعت بصمت الادب والجد والتعاون في المدرسة ،،
لا أمدح نفسي فقد أفتقدني بعد تخرجي كل من في المدرسة ،،
أظن أنني كنتُ طالباً محبوباً و لله الحمد ،،
فبعد تخرجي ذهبت لأقدم أوراقي في الجامعة {الطب} لكي يتم قبولي فيها كطالب .
فحصل عكس كل أحلام الطفوله والمراهقه ،،
في أن اتخصص في الطب ،،
فرفضتُ ولم أقبل فيها مع أن نسبتي في الثانويه كانت ٩٨% و لكن نسبة أختبار القياس كانت قليله جداً ،،
فمنعتني من تحقيق حلمي لان جامعة الطب تحتاج لنسبه عاليه ،
فغضبت كثيراً و قررت أن أمكث في البيت إن لم أدرس المجال الذي أريده ،،
فجاء لزيارتي سامي وسألني عن أخباري فأخبرته بما حدث ثم سألته أي قسم دخل فقال
: دخلت انجليزي ،،
انا :هـههههه ههههه أنت هههه أنت أنجليزي .
سامي :
وما المشكله :( .
انا : أنت لاتستطيع حتى كتابة أسمك بالانجليزي ،
سامي :
أسكت ،، رجاءاً أسكت ،، و أيـن الطب الذي قلت أنك ستدخله ،
انا: مجرد كلام طارت به الرياح ،
سامي : لا مشكله تستطيع أن تعيد اختبار القياس مرة ثانيه ،
انا : لا يمكن أن أنتظر سنه كامله لأجل أن أعيد ألأختبار ،، و حتى أن أنتظرت سنه بأكملها و أختبرت فربما لا أنجح و أكون قد ضيعتُ سنه :(
سامي : ............
انا : .........
سامي : حسناً ،، مارأيك أن تدخل معي في تخصص الأنجليزي .
انا : ..هـا...????!!!!!
سامي : مارأيك :) ؟
ففكرت قليلاً ،،
وسرعان ما وافقت على إقتراح سامي ،،
لان المجال الانجليزي ليس سيء بل هو مجال جيد و مطلوب بكثره ،
وبالفعل فقد سجلت في اليوم التالي في الجامعة ،،
و الحمد لله فقد تم قبولي بشكل نهائي ،،
فمرت الايام ونحن معاً ،،
في الحيقية لقد كان شيء جيد و جميل أن درس الجامعة معاً ،،
فلم نتوقع حدوث ذلك لاني كنت أريد مجال مختلف و سامي ايضاً يريد مجال مختلف ،،
ولكن لم نكن نتوقع أن تخصص الأنجليزي صعب إلى ذلك الحد ،،
فقد كان الدكاتره يتكلمون طوال الوقت بالانجليزي وهذا جعل الوضع علينا صعب جداً ،،
لأننا لم نكن نجيد سوى أساسيات الانجليزي من حروف وضمائر وغيرها ،،
فكنت أحاول طوال الوقت أن أتعلم وأثقف نفسي أكثر فأكثر ،،
أمـــا عن سامي ،،
فلم يتغير كثيرآ عن أيام الثانويه ،
فمازال غير مبالي بدرجاته ولا بحظوره ولابأنتظامه في المحاظرات ،،
الفصل 18 ،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،
وفي يوم من الايام ،،
وبينما ونحنُ في القاعه نستمع لماحظرت الدكتور كان سامي منغمس في عالمه الخاص ،،
فكان ممسك بهاتفه الخاص ويراسل على أصدقائه ،،
فلاحظتُ أن الدكتور يحدق به فحاولت أن أنبه ،
ولكن لا جدى فقد كان شارد الذهن ،
فقام الدكتور من مكانه ،،
و تقدم بأتجاه سامي والتقط هاتفه من يده ورماه على الارض بقوة فأنكسر وتحطم ،،
فقام سامي من مكانه غاضباً
{{ لأن هاتفه جديد و غالي و لم يمضي على شراءه أسبوع }}
فصرخ الدكتور في وجه سامي وقال له
: لا أريدك أن تحضره مره ثانيه إلى هنا !!
فقال له سامي :
مااذاا ..أحضره !! هل تمزح معي!
وكيف تريد أن أحضره مرة ثانية وقد كسرته وحطمته إلى أشلاء صغيره ?!
فحاولت حينها تهدئة سامي ولكن كان الموقف أكبر مما توقعت فقال الدكتور لسامي ،،
الدكتور :
لاترفع صوتك أمامي ،، أنت مجرد حمار لايفهم شيء ،،
فوجودك في القاعه كعدمها ،،
سامي : بل الحمار أنت وليس أنا ،،
الدكتور : مــااااذااااا ؟؟ أخرج !! اخــــرج من القاعه ،
سامي : لا لن أخرج ،،
الدكتور : سأعيدها مرة ثانية أخرج من القاعه حــــالاً ،
سامي : إذا أصبحت الجامعه ملك أبوك حينها سأخرج ،
ثم جلس سامي في مكانه وكأن شيء لم يقع ،،
ومازال الدكتور يحدق بسامي بكل غضب ،،
ثم أرسل الدكتور طالب من زملائنا خارج القاعه ليستدعي العميد ،،
فأقتربت من سامي وهمسة في أذنه فقلت له :
أخرج من هنا قبل أن تكبر هذه المشكله .
سامي : . . . . .
ثم امسكت بيده وخرجنا من القاعه وجلسنا في ساحة الجامعة ،،
فقلت لسامي: ماذا فعلت أيها الغبي !!
سامي : وماذا كنت تنتظر أن أفعل !!
لقد كسر هاتفي وانت تعرف أنني دفعت فيه دم قلبي .
انا : لامشكله الهاتف يتعوض ولكن عليك أن تذهب وتعتذر منه حــــالاً ،
سامي : هــــآااا . . .
اتمزح معي . .أتريدني ان اعتذر من شخص سبني .
انا : اجــل ،، لأجل مستقبلك و لأجل دراستك .
سامي : مستحيل .كرامتي لاتسمح لي .
ومر الوقت فخرج زملائنا من القاعه فتجمعوا حول سامي
{{لانهم يكرهوا الدكتور ففرحوا بما فعله سامي به }}
فسألت أحدهم ماذا حدث بعدما خرجنا فقال أن الدكتور قرر منع وحظر سامي من الدخول إلى القاعه اثناء محاظراته .
فغضب سامي كثيرآ وقرر أن ينتقم من الدكتور ،
فطلبت منه أن ينسى فكرة الانتقام لكنه رفض ،
وبالفعل ففي اليوم التالي وصلت الجامعة فرأيت جدران و ابواب القاعه مكتوب عليها كتابات سب وشتم للدكتور منها بالغة الانجليزيه ومنها بالعربية ،، فأستدعى العميد ومسؤلي الجامعة الطلاب في الساحة وسألوا من الفاعل ؟؟
فسكت الكل ، ولم يجب أحداً ،
فتقدم سامي أمام الجميع وقال أنــا الفــاعل . .
فأستغرب الكل من جرائته ،
فدار حوار طويل بين سامي ومسؤلي الجامعة ،
وطبعاً سامي بطبيعته لايستطيع ضبط اعصابه فرفعه صوته على الدكاتره ،
فحاولت أن أهدء سامي ولكن لاجدوى فقد أنتهى ذلك الحوار بفصل سامي من الجامعة..
فحزنت كثيرآ على فصله :(
بينما هو لم يكن مبالي بفصله لانه قد مل من تعلم اللغة الأنجليزيه و يريد الألتحاق بالكليه العسكريه .
وبالفعل فقد تم قبوله في الكليه العسكريه ، بعد أن قدم الأوراق الازمه للألتحاق بالجامعه ..
الفصل 19 ،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،
مــرت الايــــام والشهور والسنــيــن :)
وذكرياتي تزداد عمقآ وجمالاً مع سامي ..
ففي أخر يوم من تخرجنا من الجامعه قررنا أن نعمل حفله كبيره في { الفندق }بمناسبة تخرجنا
فأتفقنى على يوم محدد
وقمنى بدعوة أصدقائنا وأقاربنا لحضور الحفله {مساءآ} .
فجاء صباح اليوم الذي حددنا فيه الحفله ،،
فأتصلت بهاتفي الخاص على سامي وقلت
: مساء الخير .
سامي : أهــلآ وسهلاً بالغالي .
انا : هــــا !!!!! هل أستعددت للحفله .
سامي : أكيــــد . .
ولكن انا الأن في مــكة ..
انا : ماااذاااا !!؟ وماذا تفعل في مكه ؟؟
سامي :
في الحقيقه أتصلت بي أختي في الأمس وقالت أن أذهب إليها و أوصلها إلى البيت ..
انا :
ماذا .توصلها أنت البيت ؟وزوجها لماذا لايوصلها هو ؟
سامي : لانها تطلقت منه ..
انا : لاحول ولا قوة ألا بالله . ومتى ستعود ؟
سامي :الساعه الخامسه عصرآ سأكون في البيت أن شاءالله ..
انا : حسناً . سوف أنتظرك المغرب عند باب بيتك لنذهب سوياً ..
سامي : كما تريد ..
انا : عن أذنك .. أريد أن أجهز نفسي .
سامي : في أمان اللــه ،
ثم اغلقت سماعة الهاتف وجهزة نفسي و أرتديت أحسن ثيابي أستعداداً للحفلة الكبيره التي سنقيمها أحتفالاً بتخرجنا ..
ومر الوقت وأذن أذان المغرب ،،
فذهبت المسجد وصليت وحين أنتهيت ،
أوقفت سيارتي بجانب بيت سامي لأنتظره فأنتظرته كثيرآ وطال إنتظاري ،،
فقررت ان أقوم واطرق باب بيته فطرقت جرس البيت كثيراً ولا أحد يرد علي ،
ثم رجعت سيارتي و أخرجت جوالي فأتصلت على سامي ولكن لاجدوى ،،
فكررت أتصالاتي على سامي ولا يوجد رد ،
فخفت كثيراً ..
وأخيــــرآ !!!!
رن هاتفي فرأيت المتصل أخو سامي {وسام}
فرفعت سماعت الهاتف إلى أذني لأسمع صوت بكاء وسام !!
فصرختُ به :
مابك .لماذا تبكي .ماذا حدث .
وسام : سـ ــ ـ ـآ مـ ـ ــ ــي !!!!!!!!!!!!!!!
انا : سامي ! ! أين سامي .
وسام :
سـ ــ ـ ـآ مـ ـ ــ ــي أعطاك عمره !!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!
فأرتعش جسمي حين سمعت كلامه فقلت
: مــاذا تقول ؟؟ أعد كلامك أنا لم أسمعك ؟؟
وسام :
لقد كان سامي في طريقه للعوده للبيت ،،
فأذن بالعصر فذهب ليصلي في { الحرم المكي}
فسجد وطال سجوده فتجمع الناس حوله ،،
فعرفنا انــه مات وهو ساجد في الحرم المكي ،،
فقلتُ في نفسي!
أيعقل أن
سامي مــــــاااااااااات !!!!
صديق عمري ماااااات !!!!!
فوضعت هاتفي في جيبي .
ولا أعرف ماذا حدث لي حينا ،
فقد أستلقيت على المقعد الذي في السياره ،
و أنا أفكر فيما قاله وسام ،
لم أستطع حتى البكاء ،
فقد خانتـنـي دموعي ومشاعري فخرجت من سيارتي و أنا أمشي في الشارع كالمجنون
فجلست على رصيف الشارع وهاتفي يرن من مكالمات وسام ،
فلم أرد عليه ،
فقد كنت حينها أهرب من ذلك الكابوس المخيف ،
فلم أريد تصديق خبر موت سامي .
ومر أكثر من ثلاث ساعات و مازلت جالساً على الرصيف فقد أصبتُ حينها بأزمه نفسيه كبيره .
وفجأه رأيت وسام قادم إلي بسيارته ،
فخرج منها وهو حزين فجلس بجانبي وقال
: وحد ربك قل لا الله ألا الله .
انا : . . . . . .
وسام :
لقد بحثت عنك كثيراً ،، أين كنت ؟ ؟
فألتفتتُ إليه بكل حزن فلم أجب على سؤاله ،،
فقمت من مكاني متجهاً إلى سيارتي ،
فأمسك بي من يدي وقال
: ألا تريد توديع سامي قبل دفنــــه !!!!
فألتفتـت إلى وسام وقلبي يخفق بسرعه لم تستطيع قدماي أن تحملني من شدة الرعشه التي حدثت لي حينما سمعتُ كلماته ،،
فسقطتُ على الارض من قوة كلام وسام علي فقد كان كالبرق بالهو أقوى بكثير ..
فرفعني وسام من الارض و أخذني إلى سيارته وذهب بنا إلى مغسلة الاموات ،،
التي نقل إليها سامي ،،
حيث كان هناك والده و أهله .
فجلس وسام عند باب المغسله فقلت له
: ألن تدخل معي ؟
ثم نظر إلى الارض فعرفت أنه يريد أن أدخل بمفردي ،،
فمددت قدمي بأتجاه الباب،
ففتحته ،
فرأيته سامي ممــد على كرسي هناك ،،
وقد غطي بقماش أبيض فــمـددتُ يدي لأرفع الغطاء عن وجهه ،
فرأيت مالم أريد في حياتي أن أراه ،،،
الفصل 20 ،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،
رأيت سامي مــيــــــت ! !
لايتكلــم معي !!
لا ينظــر إلي !!
لايسمعنــي !!
لم أتمالك نفسي فعانقته بقوه ،
وصرخة بأعلى صوتي »
ســــامــــي !! لا تمت لاتتركني وحيداً !!
أنا لا أستطيع العيش من دونك ،
فدخل وسام و أبوه فحاولوا تهدأتي ،
و لكن الموقف كان أكبر من أن أهدء نفسي ،
فأمسكوا بي وأخرجوني من عند سامي الى خارج المغسله ،
فركضت في الشارع و أنا في حاله يشفق عليها الصغير قبل الكبير ،
فتزحلقت بماء متجمع في الارض بعد المطر التي وقعت يومها ،
فبكيت وبكيت و بصوت عالي ،
فكل من يمر بي يسألني مابي !!
ويظن أنني مجنون !!
فجلست بجانب عجوز ومن حزني وحالتي المظطربه حينها شكيت حالي له ،
و أكتشفت في النهايه أنه أصم لايسمع ،
فقمت من عنده و أنا أسب عليه ،
وكأنهو هو من أمات سامي ،
وبعد مرور الوقت هدأت نفسي قليلاً ،
وبينما وأنا جالس على الارض إذا بي أرى طفلين يلعبان بكوره في الوحل ،
فتذكرت حينها نفسي مع سامي حينما كنا نلعب في الشارع ونأذي الاخري بركل الكوره فيهم ،
فألتفت ورأيت اطفال يلعبو بالوحل ويرمو بعضهم البعض به ورأيت ورأيت أشيآء كثيره ،
وكلما التفت لشي أتذكر ذكرياتي مع سامي .
وفجئه قطع سلسلة ذكرياتي مكالمة من وسام ،
يقول لي فيها أن أذهب إلى المسجد كي يصلوا على سامي بعد صلاة الفجر ،
فقمت وتوجهة إلى المسجد ،
فألتقيت بـوسام وصلينا على سامي ،
فكنت و أنا أصلي كالمجنون الذي لايعرف ماذا يقول.
وحين أنتهينآ أخذناه إلى المقبره ،
فحفرتُ قبر ســامــي بيدي !!
و وضعته في القبر بيدي ،
ورميت التراب على سامي بيدي ،
ولآ أدري من أين اتـتـني هذه القــوه والصبر ،
وحين أنتهينا عاد الجميع إلى بيته ،،
فجلست بجانب قبر سامي ،
وقلت و أنا أبكي و بحرقه شديده ،،
: أعلم أنك تسمع كلامي ،
لماذا تركتني وحيداً !!
أنت تعرف جيدآ أنني لا أستطيع العيش بدونك ، ،
فمسحت دموعي ثم قلت :
أتمنى من الله أن يجعل قبرك روضه من رياض الجنه ،
و أن يجمعنا في الفردوس الاعلى كما جمعنا في هذه الدنيآ الحقيره ..
ثم قمت من مكاني ،،
و رأيت الشمس أشرقت ،،
فكان أول يوم تشرق الشمس بدون سامي !!!
آآآه ياسامي الدنيا بدونك بلاطعم ،، لا أدري كيف سأستحمل الحياه بدونك ! !
فمضيت في طريقي ,,
فرأيت {الفندق} الذي قررنا عمل الحفله فيه ،
فأزداد ألمي و حزني على فراق سامي ،
فرجعت البيت و أستلقيت على سريري وتمنيت لو أستيقظ من هذا الحلم الكئيب ..
الفصل 21 ،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،
ومرت الايام أمر من المر ،،
تمنيت لو أموت ،،
و فكرت في الانتحار كثيراً ،،
لكن إيماني وخوفي من الله منعني من الانتحار ، ،
فأعتمرت وتصدقت وكفلت أيتام عن سامي ،،
ولم أبقي باب للخير ألا وسعيت له ،،
و ذلك لشدة حبي العميق لسامي ..
ففي يوم من الايام جائني سامي في منامي ،،
فرأيته في مكان جميل جدآ فقال لي أشياء كثيره من بينها قال
{لقد تحققت أمنيتي }
وجعل يكررها حتى أستيقظت من منامي ،،
فقمت جالساً على سريري ،،
أفكر فيما قاله لي في منامي ،،
ثم تذكرت قديماً ،،
حينما ذهبنا نعتمر ،،
فقال لي حينها أن امنيته أن يموت وهو ساجد في الحرم المكي ،،
فلم أتمالك نفسي فبكيت بحرقة شديده ،،
فدخلت ساره غرفتي فسألتني لماذا أبكي ;
فحكيت لها الحلم فأقترحت علي ان أقول هذا الحلم لمفسر أحلام ،،
وبالفعل ففي اليوم التالي حكيت حلمي للمفسر فقال لي
: أن رؤية الميت حق وانه ان شاءالله في الجنه ،،
و انه يريدني الا أحزن عليه و أن أصبر و أثبت بالأعمال الصالحه التي اعملها . .
ومن يومها صارت حياتي مختلفه ،،
فقد خلعت قناع الحزن على فراق سامي ،،
وعشت حياتي سعيداً على أمــل القاء بــسامي من جديد في الجنه بأذن الله ..
ومــرت سنـتـين على موت سامي !!
فتزوجة وتوظفة ،،
و أستقرت حياتي ولله الحمد ،،
فجاء إلى منزلي !!
{تركي أبن عم سامي } !!!
ليكشف عن جرحي المدفون ويعيد أوجاعي وحزني من جديد! !
فأعطاني ظرف ،
يوجد به أوراق وتحاليل من المستشفى ،
ثم قال لي :
أسف عليك أن تعرف،،، فأنا لا أستطيع أن أسكت أكثر من هذا !!!!
فنظرتُ إليه بكل أستغراب و دهشه وقلت :
أعرف ماذا ؟
فأجابني : أفتحها وستعرف .
ففتحتها وتمنيت أنني لم أفتحها !!!!
فقد وجدت بها
{أسم فاعل الخير} ؟؟!!!
الذي تبرع لي بكليته
لقد كان ســــــآمــــــي ! ! !
سامي الذي غضبتُ منه يومها لانه لم يزرني !!!
سامي الذي أعطاني كليته ولم يُخبر أحد !!
سامي الذي مات ولم أقدم له شيء حتى الشكر !!!
آآه لماذا فعلت ذلك !!!!
فنظرتُ إلى تركي و أنا غاضب فقلت له
: كيف حدث هذا ؟
الم تذهبا للعمره يومها !!!!؟
تركي : كنا سنذهب ،، لكن سامي أجبرني على الكذب ولم استطع فعل شيء حتى أنني وعدته الا أخبر أحد بشيء حتى إن مــات ،، ولكن لم أستطع ان أخفي الأمر أكثر من ذلك ،، فأردتُ أن أخبرك ،، لتكون على درايه :(
لم أستطع حينها فعل شيء غير البكاء˝
والحزن من جديد ،،
فعرفت أن سامي لم يفارقني ،،
لان كليته بداخلي ، ،
وأخــــيــــرآ ، ، ،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،
لأن رأيت فيها الوفاء والحب الطاهر ،،
والصداقه الحقيقه التي عشتها مع سامي ،،،
فأرجوا ان لا تخسروا من تحبون لأجل توافه هذه الحياة ،
و عليكم أن تتقبلوا بعضكم البعض مهما كثرت العيوب ،
وتعيشوا الحياه بحلوها و مرها و تتناسوا مشاكل هذه الحياه ،،
وأن تبادروا إلى التسامح و التصافح و التفائل ،،،
و تستقبلوا أيامكم بأبتسامة صادقة لا تخشى خذلان الحياة لها ،،
فهذه الحياة ستنقضي شئت أم أبيت ،،
فلا تتركها تنقضي إلا وقد وضعت بصمتك التي تميزك عن غيرك بالنجاح والتقدم و التفائل ،،
ختاماً ،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،
أسأل الله تعالى لي ولكم التوفيق و النجاح ،،،
و أتمنى أن تكون قصتي قد نالت على رضاكم و إستحسانكم و إعجابكم ،،
شكراً لكم ^__~
>>>النــهــآيــــه

ماشاءالله قصتك جميلة :)
ردحذفابدعتي استمري
شكراً لك ♡♡♡
حذف